و للحب... سيرة أخرى
Rania Magazine

آخر الكلام

رئيسة التحرير رانيا ميال

 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

و للحب... سيرة أخرى

 

هو مجرّد إشعاع خفيّ يخترق الفؤاد من فوهة الإعجاب والإنجذاب، متوغلاً حتى الصميم فينمو كما الطحالب على رصيف بحيرة هادئة، تسبح فيها مشاعرنا وأحاسيسنا ليصبح بفضل عنصر اللهفة والإشتياق حبّاً.

هذا الإحساس السامي هو بيضة الميزان في حياتنا وإشارة المرور الخضراء في سلوكياتنا، هو احتياجات ضرورية لتغذية الروح والجسد والعقل ومحور تطلعاتنا المستقبلية. تولد من مفاعيله سمات المحبة والإيمان، فالله محبة كما جاء في الكتب السماوية وتتفرّع من جذوره أغصان مورقة بالنجاح والتآخي، بالعشق واللوعة، باللقاء والفراق....

الحب ليس شعاراً أو مقالاً نكتبه أو نقرأه، بل هو حالة من التخبّط النفسي ما بين القلب ونبضاته والعقل وأحكامه، هو حركة دؤوبة  من الموج فيه مدّ وجزر هدوء وعاصفة. ثبت علمياً بأنّ منسوب العاطفة عند الأنثى أقلّ بكثير ممّا عند الرجل العاشق، خصوصاً وأنها تستطيع بفضل ذكائها ضبط ميزانية الحب وفق مصالحها ومنافعها، أمّا الأنثى المعدومة العافية فتتعرّى من نعمة الذكاء وتكشف أوراقها على الملأ. تحتاج إلى دروس خصوصية في الحب، لأن هذه المشاعر هي ضوابط أساسية في سلوكياتنا وملجأ لخلاصنا من ضغوطات الحياة ومشاكلها.

"أحبك" كلمة ليست في قاموس الصرف المالي في هذا الزمن، خصوصاً وأنّ خريطة الحياة الإجتماعية تغيّرت عن الماضي الجميل بعفويته، صدقه، رومانسيته وأشياء أخرى.

هي كلمة ربط في العلاقة الطبيعية بين رجل وإمرأة يتشاركان على مواجهة مصاعب الحياة، مع توابل إجتماعية ووجاهية، فالحب الذي قرأنا عنه أو عايشه أجدادنا بات مجرد مادة مؤرشفة تغذي روحنا، تبهج نفوسنا، لكنها لا تفيدنا حتى في الوقت الضائع، نحن اليوم أبناء العواطف الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي، نستطيع بكبسة زر أن ندون خواطرنا على الشاشة، بلا خجل، عكس زمن العواطف الشتائية المنطوية على نفسها، المخطوطة على أوراق لرسائل معطرة،معقوصة على ورد أحمر. نحن اليوم نعيش زمن الاستهلاك بكل مرافئه، ميادينه و حتى سفنه...

لو ... وهذه أمنية يتوقف الزمن لحظة، تهتز موازين الإتجاهات ويستعيد الحب مجده الضائع، تنبت عواطفنا ربيعاً "أخضر" كموج في ضلوعه السنابل الخضراء وتشرق شمسه الدافئة على القلوب... لكان

الزمان أجمل، خالياً من مخاوف الإرهاب، من سهام القلق وهواجس الإنتظارات الموحشة، لكان الزمان قبلة تفاؤل على خد الإنسانية. قيل :"بالحب تبنى النفوس وتسمو" وهل هنالك أجمل من نبض قلب يحب...؟!

 
الأربعاء، 11 شباط 2015 القراءات: 5879

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

موضة

New Arrivals

صحة وتجميل

احمي بشرتك في الصيف مع عبجي
احمي بشرتك في الصيف مع عبجي

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
info@raniamagazine.com
 
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2021 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro