رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك بيروت والبلاد العربية الشيخ غسان عساف: يجب وضع استراتجية لتنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية وتحقيق إمكانات لبنان التصديرية
Rania Magazine

مشاريع الخليج

رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك بيروت والبلاد العربية الشيخ غسان عساف: يجب وضع استراتجية لتنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية وتحقيق إمكانات لبنان التصديرية

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

يُركز مصرفنا على التوسّع خارج لبنان من خلال خطة مُتكاملة وفق جدول زمني وتنوّع جغرافي مدروس

يسعى بنك بيروت والبلاد العربية باستمرار الى تطوير وتحسين خدماته المصرفية الإلكترونية عبر الموقع والموبايل، ويولي اهتماماً خاصاً باللبنانيين المنتشرين في الخارج الذين يُشكّلون نقطة جذب للمصارف اللبنانية، فضلاً عن استثماره في الموارد البشرية والمعدات والبرامج للتخفيف من المخاطر الأمنية. هذه الاستراتيجية الذكية والمتطورة وضعها رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك بيروت والبلاد العربية الشيخ غسان عساف منذ سنوات عدّة، فخوّلت المصرف بأن يكون في المركز المتقدم الذي يحتله حالياً. "عساف" تطرّق في هذا الحوار الى الإصلاحات التي أُرفقت بموازنة هذا العام، وتحدّث عن تحديث وإعادة هيكلة القطاع العام وتفعيل القطاع الخاص، وتطرّق الى الخلل الموجود في السياسة المالية للدولة.

كيف تقيّمون أداء مصرفكم هذه السنة؟ وعلى ماذا أقفلت النشرة الاقتصادية لديكم؟

نهاية حزيران 2018، سجّلت الميزانية المجمّعة للـ BBACمعدلات نمو جيدة مقارنة مع معدلات نمو مجموعة مصارف "ألفا" إذ إن نسبة النمو لنصف السنة الجارية سجلت 3.5% لمجموع ودائعه و 2.2% لمجموع تسليفه للقطاع الخاص، مقابل 0.26%  و3.4%- على التوالي لمجموعة "ألفا"، نهاية حزيران 2018، سجّل مجموع ودائع الـ BBAC9337 مليار ليرة (ما يعادل 6.19 مليارات دولار) ومجموع ميزانيته 11499 مليار ليرة (ما يعادل 7.63 مليارات دولار) أي نسبة نمو سنوية تقارب الـ 12.5%. بالتالي، نستطيع القول إنّ أداء الـ BBACهذه السنة جيد، خاصةً إذا أخذنا بعين الإعتبار الظروف الصعبة التي يمر ّبها البلد. أما فيما يتعلق بالمؤشرات الإقتصادية للنصف الأول من العام 2018، فهي غير مشجعة، نكتفي في هذا المجال بأن نشير إلى أن نسبة النمو الحقيقي المتوقعة هذه السنة للإقتصاد اللبناني لن تتجاوز الـ 1%، أي لا نمو، إضافة إلى نمو عجز الموازنة وعجز ميزان المدفوعات. بالفعل، نهاية نيسان 2018 سجّل عجز الموازنة 1.9 مليار دولار مقابل 0.85 مليار دولار نهاية نيسان 2017 ممّا ساهم في نمو إجمالي الدين العام من77 نهاية نيسان 2017 إلى 81.7 مليار دولار نهاية نيسان 2018 ومن ثم إلى 83 مليار دولار نهاية تموز 2018. في الوقت نفسه، ووفق نشرة مصرف لبنان، سجّل عجز ميزان المدفوعات 1.165 مليار دولار نهاية آب 2018، أي نسبة نمو سنوي تفوق الـ 80% علماً أن هذا العجز ناتج من زيادة عجز الميزان التجاري وتدنّي حجم تدفّقات العملات الأجنبية الصافية إلى لبنان. بالرغم من صعوبة الوضع، يجمع الكل على القول إنه من الممكن تصويبها أو على الأقل البدء في هذا التصحيح مع وجود حكومة جديدة، تعيد الثقة وتباشر الإصلاحات المرجوة.

كيف يواكب المصرف التطورات التكنولوجية ويحقق المنافسة في السوق المحلي؟

من ضمن نقاط الاستراتيجية العريضة التي يتبعها BBACمنذ سنوات والتي سمحت له بأن يكون في المركز المتقدّم الذي يحتله حالياً، مواكبة القطاع ومواجهة المنافسة، ففي هذا السياق نواظب باستمرار على تطوير خدماتنا المصرفية الإلكترونية، عبر الإنترنت والموبايل،ونعمل باستمرار على تحسين هذه الخدمات آخذين بعين الاعتبار تعليقات وتوقعات زبائننا. كما يجب ألاّ ننسى مستوى الأمان للتطبيقات الجديدة، حيث نحرص على الاستثمار في الموارد البشرية والمعدات والبرامج للتخفيف من المخاطر الأمنية. ونعمل أيضاً على إدخال الصراف الآلي الذكي من شأنه أن يقدم ميزات أكثر بكثير من تلك الموجودة حالياً، بالإضافة إلى وضع فرع رقمي بالكامل قيد التجربة ضمن خطتنا. في لبنان، نجحت المصارف اللبنانية في مواكبة التطوّر التكنولوجي وتقنيات الاتصال، خاصة مع توسّع قاعدة مستخدمي الإنترنت في لبنان، فجمعت بين المصرف التقليدي والمصرف الإلكتروني مقدمة لعملائها خدمات متزاوجة مع كل ما تحمله تكنولوجيا المعلومات من آفاق جديدة ومتنوعة.  

 كيف تنظرون الى الرؤية الاقتصادية التي طرحتها الحكومة، وهل الإصلاحات التي أرفقت بموازنة العام 2018 كافية لمعالجة الخلل الموجود في السياسة المالية للدولة؟

كما هو معلوم، ترتكز رؤية الحكومة الاقتصادية على أربع دعائم:

1-الشروع في تنفيذ برنامج ضخم من المشاريع الجديدة للإستثمار في البنية التحتية مع زيادة دور القطاع الخاص.

2- ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي الذي يتيح توسّع الاستثمارات العامة مع سيناريو لإدارة ناجحة للدين العام.

3- إصلاحات قطاعية وهيكلية لضمان الحوكمة الرشيدة والنمو الإقتصادي على حدٍ سواء من خلال الجهود في مجال مكافحة الفساد، الحوكمة المالية والإصلاحات، تحديث وإعادة هيكلة القطاع العام، تحديث الجمارك وتفعيل القطاع الخاص.

4- وضع استراتجية لتنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية وتحقيق إمكانات لبنان التصديرية.

إنّ الأفكار والمبادرات المقترحة في هذه الرؤية جيدة جداً من حيث المبدأ وهي مطروحة من قبل، ومن أهم حسنات هذه الرؤية أنها جمعتها وحلّلتها ووضعتها بصيغة منطقية ومتكاملة، أما أهمية هذه الخطة فتكمن في مدى تطبيقها. من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بموازنة 2018، وبالمقارنة مع موازنة 2017، نرى أنّ مجموع مصاريف الجزء الأول، وأهم ما تشمله الرواتب والصيانة، ازدادت بحوالى 200 مليون دولار، بينما المجموع العام ازداد فقط حوالى 24 مليون دولار، ما يدلّ على أنّ لا زيادة في الإنفاق الاستثماري بل على العكس. بالتالي أعطت موازنة 2018 الأولوية لتخفيض العجز من حوالى 5 مليارات دولار عام 2017  إلى حوالى 3.5 مليارات دولار من جراء نمو مداخيلها تماشياً مع النمو الإقتصادي المرتقب، وتماشياً مع متطلبات القيّمين على مؤتمر "سيدر". لكن هذا لا يكفي لمعالجة الخلل الموجود في السياسة المالية للدولة إذ تشكّل هذه المعالجة جزءاً من مجموعة الإجراءات التي تضمّنتها الرؤية الإقتصادية للدولة والتي لم تشملها  هذه الموازنة. نأمل أن  يحقق لبنان معظم ما تضمنّته رؤية الحكومة نظراً للدعم الخارجي الذي حصل عليه من خلال المؤتمرات الدولية الثلاثة التي أقيمت بداية العام الحالي، وخاصة مؤتمر "سيدر".

هل لديكم خطط للتوسّع في الدول التي ينتشر بها الانتشار فيها اللبناني في الخارج؟

تنطلق فكرة التوسّع الخارجي من عدّة عوامل جاذبة لهذا التوسّع، ولا بدّ في هذا المجال من الإشارة أولاً الى أن حجم القطاع المصرفي اللبناني لاسيّما مجموعة "ألفا" ومصرفنا من ضمنها، بات يفوق حجم الإقتصاد من هنا تبلور مشروع التوسّع خارج لبنان إضافةً الى عدّة أسباب أخرى أهمّها تنويع قاعدة زبائننا سعياً لتوسيع نطاق إستثماراتنا اضافةً الى توزيع المخاطر وتنويع قاعدة الدخل والربحية. ممّا لا شك فيه أيضاً أنّ اللبنانيين المنتشرين في الخارج يُشكّلون أيضاً نقطة جذب للمصارف اللبنانية، سواء كان من خلال فتح فروع في الدول التي تجيز ذلك، أو فتح مكاتب تمثيل علماً أنه لا يمكن الاعتماد على هذا العامل بصورة مُنفصلة عن العوامل الأخرى لاسيّما أنّ فروعنا الخارجيّة تعتمد أيضاً في نشاطها المصرفي على الزبائن المحليين. انطلاقاً ممّا تقدّم، يُركز مصرفنا على التوسّع خارج لبنان من خلال خطة مُتكاملة يتمّ تنفيذها وفق جدول زمني وتنوّع جغرافي مدروس.

 

 
الثّلاثاء، 30 تشرين الأوّل 2018
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

موضة

New Arrivals

صحة وتجميل

احمي بشرتك في الصيف مع عبجي
احمي بشرتك في الصيف مع عبجي

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
info@raniamagazine.com
 
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2022 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro