رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل: هدر الوقت يُكلّفنا خسارة تصريف إنتاجنا في الأسواق العالمية
Rania Magazine

مشاريع الخليج

رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل: هدر الوقت يُكلّفنا خسارة تصريف إنتاجنا في الأسواق العالمية

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

يجب حماية المؤسسات اللبنانية من المزاحمة غير المشروعة

الصناعيون اللبنانيون قادرون على المساهمة بفاعلية لإنعاش الاقتصاد

يلعب القطاع الصناعي اليوم دوراً فاعلاً في عملية التوازن الاقتصادي، لكنّه بسبب الظروف الراهنة والمنافسة غير الشرعية تراجعت قدرة الصمود والتقدّم لديه، ما دفع رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل إلى رفع الصوت عالياً لإنقاذ الصناعة المحليّة من التحدّيات والمعوّقات التي باتت تعرقل حركة نموّها وتطوّرها، كون الجميّل صناعياً عايش احتياجات ومعاناة الصناعيين عن كثب، فرأى أنّ من واجب الدولة التحرّك سريعاً لانتشال القطاع الصناعي من مستنقع الركود عبر وضع خطط وبرامج اقتصادية هادفة من شأنها أن تحمي مصالح الصناعيين والتجّار من المنافسة غير الشرعية، فضلاً عن اتخاذ بعض الإجراءات والتدابير اللازمة للحدّ من عمليات التهريب التي عرضها الجميّل في حواره الآتي:

يشدّد رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل على أنّ الصناعة المحلية قوّة للاقتصاد، لذا وضع رؤية اقتصادية كاملة متكاملة تهدف إلى تطوير ودعم القطاع الصناعيّ وتعزيز الاقتصاد، وتمّ عرضها على الرؤساء الثلاثة، إلاّ أنّ دقّة الوضع المالي وصعوبته تقتضيان اتخاذ إجراءات جذرية وصارمة، إذ طالب الجميّل الدولة بإسم الشباب اللبناني والصناعيين وضع خطط إصلاحية طارئة، وهي: الاعتماد على مبدأ المعاملة بالمثل لحماية الصناعات المحليّة من المضاربة والمنافسةغير الشرعية، زيادة صادرات لبنان هذا العام عن طريق خفض استيراد بعض المواد الاستهلاكية والصناعات من الخارج، بعدما سجّلت قيمة الصادرات في العام الماضي حوالى 2.6 مليار دولار أميركي مقارنةً بالعام 2011 عندما بلغت قيمتها حوالى 4.5 مليارات دولار أميركي، ما يؤشّر إلى انخفاض كبير في قيمة صادراتنا بحدود الملياري دولار أميركي. وطالب الجميّل أيضاً بضرورة الإسراع في تطبيق سياسة تحفيزيّة مدروسة لدعم الصناعيين بعدما حقّقوا نجاحات باهرة في شتّى المجالات العالمية ورفعوا اسم لبنان عالياً، لكنهم مع الأسف لا يزالون حتى اليوم يعانون الأمرّين بسبب المنافسة غير المشروعة مع بعض الشركات الأجنبية التي تتهرّب من دفع الضرائب والمستحقّات المالية المتوجّبة عليها للدولة وللضمان الاجتماعي، في حين تُسدّد المؤسسات اللبنانية كامل مدفوعاتها ومستحقّاتها، الأمر الذي أدّى إلى ضعف قدرة الإنتاج الوطني في المنافسة. أمّا في ما يخصّ الأكلاف التشغيلية، فتمنّى الجميّل على الدولة أن تعمد إلى تخفيضها بأسرع وقت ممكن، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على الطاقة المكثّفة، لأنّ الطاقة الإجمالية تشكّل حوالى 5.6% من سعر بيع وسطي للصناعة اللبنانية، وتبلغ نسبتها في بعض القطاعات الإنتاجية حوالى 30 إلى 35 %، خصوصاً تلك التي لها تأثير مباشر في سائر القطاعات الأخرى، منها: البيئية المتمثلة بمصانع إعادة تدوير الزجاج والورق، والصناعات الغذائية التي تتصدّر اليوم قائمة صادرات لبنان البالغة قيمتها حوالى 500 مليون دولار أميركي سنوياً. ولعلّ تقصير الدولة في تنظيم عمل القطاعات الإنتاجية أدّى إلى تراجع عدد هذه المعامل بشكل كبير، ما أثار حفيظة الجميّل، خاصةً أنّ لبنان يستعدّ اليوم ليُصبح بلداً منتجاً للنفط والغاز، وسيُنتج كميّات كبيرة منها في القريب العاجل للاستفادة من مردودها، إن كان عبر بيعها كقيمة مضافة أو عبر استعمالهاكمواد خام في الصناعات المحلية وفي قطاعات تعتمد على الطاقة. أما بالنسبة إلى ملف التهريب، فأكّد فادي الجميّل أنه يستكمل حالياً هذا الملف للقضاء عليه نهائياً، بمساعدة البلديات كافة، وبالتعاون مع اتحاد البلديات لمواجهة المؤسسات غير المرخّصة، بالتزامن مع تحرّك وزارتي العمل والصناعة لتوقيفها، بعدما أحبطت المديرية العامة للجمارك العديد من عمليات تهريب البضائع غير الشرعية عبر الحدود السورية - اللبنانية. ويُثني الجميّل على جهود المديرية الأمنية الجبّارة في مواجهة تحدّيات هذا الملف الذي بات يشكّل اليوم هاجساً كبيراً للدولة، ما دفع بوزير الصناعة وائل أبو فاعور إلى شنّ حملته الأخيرة ضدّ المؤسسات الأجنبية غير الشرعية واتخاذ أقصى العقوبات بحقّها، بعد التأكّد من مخالفتها للأنظمة والقوانين المرعيّة الإجراء. لذا أبدى الجميّل تعاونه مع الوزير أبو فاعور حتى الرمق الأخير، باعتباره رجلاً نشيطاً وواقعيّاً، يهتمّ دائماً بتطوير القطاع الصناعي، ولديه مقاربة عملية وحلول جذرية لمعالجة المشاكل المطروحة. في سياق متصل، أشار الجميّل خلال حديثه عن ملف الاستيراد الإغراقي إلى أنّ لبنان يستورد من أوروبا بقيمة 8 مليارات دولار أميركي، ويُصدّر إليها بقيمة 300 مليون دولار أميركي، لذا طلب من الجانب الأوروبي رفع حجم صادرات لبنان إلى المليار دولار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة، كون أوروبا تستورد بقيمة 5 آلاف مليار دولار أميركي من جميع أنحاء العالم. إلى جانب ذلك، يعمل فادي الجميّل على تنفيذ مضمون مذكرة التفاهم المُبرمة مع البنك الأوروبي التي تهدف إلى توفير الدعم التقني والمساعدات المالية للقطاعات الصناعية كافة، خصوصاً للصناعيين المنتسبين إلى جمعية الصناعيين، إلى جانب تقديم الاستشارات للمصانع الصغيرة وتبادل المعرفة والخبرات والمعلومات التي من شأنها أن تساهم في تطوير عمل المصانع اللبنانية، على أن يكون أوّل المستفيدين من هذه الاتفاقية قطاع الألبسة الجاهزة في لبنان لما له من أهميّة كبيرة في تحفيز الاقتصاد. لكن قيمة صادراته هبطت إلى 1.9% خلال السنوات الماضية، ولا تزال تنازع في ظل إغراق السوق المحلي بالبضائع الأجنبية. وهنا، شدّد الجميّل على ضرورة دخول أسواق جديدة ببضائع عالية الجودة من خلال المثابرة والجديّة في العمل والابتكار، لأنّ الصناعيين اليوم قادرون على المساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية والإبقاء على الشباب اللبناني في أرضه للاستفادة من طاقاته. كان للجانب البيئي أيضاً حيّز مهمّ في حديث الجميّل، إذ تطرّق إلى مبادرة إنشاء مصانع تدوير للحدّ من مشكلة النفايات المتفاقمة وتلوّث نهر الليطاني فقال: "نحن كصناعيين نساهم بنسبة قليلة في تلوّث مياه الليطاني من خلال غسل آلات ومعدّات المصانع غير الملوّثة، لكننا نُدين بشدّة استهتار باقي المعامل الصناعية التي تعمد إلى رمي مخلّفاتها الصناعية في النهر وحرق نفاياتها من دون مراعاة المعايير البيئية والسلامة العامة، خصوصاً أن عملية الحرق هذه تُنتج سائلاً يدعى "عصارة المياه" فيه مواد مسرطنة، الأمر الذي دفع بوزارة البيئة إلى وضع خطة زمنية لجدولة عمل المعامل والمنشآت كافة، وقسّمتها إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى في العام 2019، الفئة الثانية في العام 2020، والفئة الثالثة في العام 2021. أما بالنسبة إلى موضوع تدوير النفايات فهنالك العديد من المصانع، لكنها تحتاج إلى خطّة عمل فاعلة للحفاظ على كيانها القائم وللاستغناء كلياً عن مشاريع الحرق الملوّثة". في الختام، تناول الجميّل مسألة الإصلاحات التي وضعتها الحكومة للاستفادة من مخصّصات "سيدر"، معتبراً أن الدول المانحة تتعاطى اليوم بجديّة مع هذا الملف وتدعو إلى تطبيق تلك الإصلاحات في أسرع وقت ممكن لخلق فرص عمل جديدة وجذب المزيد من الاستثمارات لتحريك عجلة النموّ وتحقيق مصالح الصناعيين على حدّ سواء.

 
الخميس، 31 تشرين الأوّل 2019
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

موضة

New Arrivals

صحة وتجميل

احمي بشرتك في الصيف مع عبجي
احمي بشرتك في الصيف مع عبجي

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
info@raniamagazine.com
 
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2022 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro