استخراج النفط بين الحلم والحقيقة
Rania Magazine

مشاريع الخليج

استخراج النفط بين الحلم والحقيقة

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

عوامل عدّة أخّرت عملية التنقيب والبحث عن الذهب الأسود في المياه الإقليمية اللبنانية نتيجة الضغوط السياسية، ظروف الحرب الأهلية،عدم الاستقرار السياسي وصعوبة استخراجه في الماضي. إلاّ أنّ الدراسات الأخيرة أكّدت أنّ بحر لبنان يعوم على غاز يفوق 122 تريليون قدم مكعّباً و30 إلى 40 بليون برميل من النفط الخام، ما وجّه الأنظار مجدّداً لاستثمار هذه الثروة الطبيعية. اليوم، يخوض لبنان مساراً جديداً إثر توقيع اتفاقيتي النفط والغاز في البلوكين 4 و9، إذا تمّ استخراج هذه الثروة النفطية بشكل صحيح وبعيداً عن المحاصصة السياسية. وفي مراجعة تاريخية خاطفة، نجد أنّ اكتشاف الذهب الأسود يعود إلى ما قبل العام 1927، فمنذ عهد الانتداب الفرنسي بدأ الاهتمام بمسألة النفط والغاز الطبيعي في الدولة اللبنانية، إذ أصدر المفوض الفرنسي "هنري دو جوفنيل" في العام 1926 تشريعاً أجاز فيه التنقيب عن مناجم النفط والمعادن لاستخراجها واستثمارها، وأجريت لاحقاً العديد من الدراسات لمعرفة أماكن وجود الثروات المعدنية والغازية في لبنان، أبرزها الدراسات التي أعدّها كل من الباحث الفرنسي "لويس دوبرتريه"في العام 1932 والجيولوجي الأميركي "جورج رونوراد"عام 1955. بعد تحديد أماكن تجمّع النفط والغاز في المياه الإقليمية، شرع لبنان في التنقيب قبالة سواحله، ووقّع في 9 شباط 2018 عقداً مع ثلاث شركات دولية هي: "توتال" الفرنسية، "إيني" الإيطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في البلوكين 4 و9.هذه الخطوة أثارت غضب إسرائيل لكنّ وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل أكّد أنّ لبنان سيستفيد من الاحتياطيات المحتملة في البلوك 9 "محل النزاع"، الذي تصل مساحته إلى 860 كيلومتراً مربعاً، ويقع على امتداد ثلاثة من المجمّعات البحرية العشرة الموزّعة على مختلف الجهات الحدودية. إنها تجربة جديدة يخوضها لبنان، فقد اتخذت الحكومة الإجراءات اللازمة لوضع قطار النفط على سكّة التنقيب والاستخراج، وستبدأ عملية التنقيب وإنشاء صندوق سيادي مملوك من قبل الدولة، يتكوّن من أصول مثل الأراضي، الأسهم، السندات، أو أجهزة استثمارية أخرى، له فوائد جمّة منها: أنّه يُقلل من كلفة الاقتراض، يُحسّن من الشفافية والحوكمة الرشيدة، يحدّ من قوة العملة الورقية بعد استخراج النفط والاعتماد على إنتاجه، يلجم التضخّم في البلاد، يُحسّن النمو الاقتصادي، يحفظ حقوق الأجيال المستقبلية ويخفف الدين العام، لذلك من المهمّ التركيز على أداء هذا الصندوق ودوره في الاقتصاد الكلي، لاسيما أنّ فشل إدارة ملف النفط سيؤدّي إلى فقدان فرص قيّمة ويتحوّل هذا المورد من نعمة إلى نقمة.

أماكن تواجد النفط في لبنان

أشار العالم الراحل غسان قانصوه في دراسات له إلى وجود كميات من النفط في لبنان، لا سيما في المناطق الواقعة بين "البترون وطرابلس" في المياه الإقليمية اللبنانية. أما الخبير الجيولوجي زياد بيضون فأكّد أن النفط موجود في منطقة "الجرف القاري" المغمور بمياه البحر الضحلة على السواحل اللبنانية ومع عدم استبعاد وجود آبار في منطقتي "سحمر ويحمر" البقاعيتين. وكان المتخصّص في جيولوجيا النفط د. ميشال يمّين أشار أيضاً إلى وجود نفط وغاز في "الجرف القاري" اللبناني شرقي البحر المتوسط، ذلك أن "منظومة الصدوع العادية الموازية لصدع الشام (الصدع اللبناني - السوري) القديم العهد في شرق البحر الأبيض المتوسط، ربما ساهمت في تكوين منطقة الجرف القاري ذات السمات المميزة للتحرفات التي تنتمي إلى النمط الساحلي الأطلسي، وأن الحركية العالية لمنظومة الصدوع الشاميةكان من شأنها أن تفضي في فترة النيوجين أو قبلها إلى تشكيل أحواض ساحلية قابلة لأن تتراكم فيها احتياطيات هامة من النفط والغاز الطبيعي. بعد المسح الحديث، توصّل الخبراء إلى وجود النفط في ثلاث مناطق لبنانية هي: البترون - شكا وتمتدّ حتى جبل تربل، منطقة راشكيدا- البترون وفي منطقتي "سحمر ويحمر" في البقاع، ومنطقة عدلون في الجنوب.

 
الثّلاثاء، 30 تشرين الأوّل 2018
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

موضة

New Arrivals

صحة وتجميل

احمي بشرتك في الصيف مع عبجي
احمي بشرتك في الصيف مع عبجي

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
info@raniamagazine.com
 
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2022 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro