رئيس جمهورية تونس قيس سعيّد.. يَعِدُ الشعب بمسيرة إصلاحية للإرتقاء بتونس الخضراء
Rania Magazine

مقال

رئيس جمهورية تونس قيس سعيّد.. يَعِدُ الشعب بمسيرة إصلاحية للإرتقاء بتونس الخضراء

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

لا تسامح مع إهدار ملّيم واحد من عرق أبناء شعبنا

 

  دخل رئيس الجمهورية السابع قيس سعيّد القصر الرئاسي في تونس دون دعم مالي من الداخل أو الخارج، وفاز بسُدّة الرئاسةدون آلة ٍ إنتخابية أو إعلامية تسندها قوى إقتصادية أو نفوذ سياسي، واتخذ من عبارة "الشعب يريد" شعاراً لحملته التي عبّر فيها عن رفضه التام للتحزّب ونأى بنفسه عن الإنتماء لأي تيار سياسي. ولعلّ السبب الرئيسي في حصوله على تأييد الناخبين الشباب يعود إلى بساطة حملته الانتخابية الخالية من مظاهر التبذير والبهرجة وتبنّيه شعارات الثورة التونسية في العام 2011 ودعم مطالبها بقوّة، فهو اليوم في نظر شعبه "رجل الصرامة والنظافة"، القادر على قيادة شؤون البلد وتحقيق تطلّعات الشباب خاصة الطلاب منهم الذين يشكّلون الشريحة الأكبر من أنصاره ومناصريه.

ولد سعيّد في تونس عام 1958 وانحدر من عائلة من الطبقة الاجتماعية الوسطى، إتجه إلى دراسة القانون الدولي العام في الجامعة التونسية وحصل على شهادته العليا من كلية الحقوق والعلوم السياسية. تابع دراساته العليا في الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري في تونس، ثم في المعهد العالي للقانون الإنساني في "سان ريمو" في إيطاليا. بدأ حياته المهنية في مجال التدريس عُقب تخرّجه عام 1986 كمدرّس في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية في مدينة "سوسة". وأثناء عمله في الكلية شغل منصب مدير قسم القانون العام بين العامين 1994 و1999، وانتقل بعدها إلى التدريس في كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية في تونس العاصمة. وبخلاف الحياة الأكاديمية، شارك سعيّد في عدد من مشاريع الصياغة القانونية وكان أبرزها مشروعان لدى جامعة الدول العربية، الأول في العام 1989 لإعداد مشروع تعديل ميثاق الجامعة والثاني في العام 1990 لإعداد مشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية. وشغل أيضاً منصب نائب رئيس الجمعية التونسية للقانون الدستوري بين عامي 1990 و1995إلى جانب عضوية المجلس العلمي ومجلس إدارة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري منذ العام 1997.

 

"لا مجال للعمل خارج القانون"

عُقب تسلّمه منصب رئيس الجمهورية أكّد سعيّد أنه سيؤدّي عمله بكل إخلاص وضمير لتحقيق مطالب وطموحات الشعب والإرتقاء بتونس الخضراء لتبقى بلداً سياحياً بامتياز. وبعد أن يحقّق كل ما وعد به الشعب سيعود إلى منزله كأي موظفٍ عادي وسيتخلّى عن مظاهر الترف والمواكب والامتيازات. أثار هذا الموقف دهشة البعض لكنه في الوقت عينه أكّد على مصداقية الرئيس وأهدافه النبيلة في استغلال منصبه لخدمة الشعب وتلبية احتياجاته وليس لمنافع شخصية، حيث اعتبر أنّ حماية الحريات هي أبرز مكاسب تونس بعد الثورة. وفي خطابه الرسمي الأول بعد أدائه القسم والذي غلبت عليه جملة "لا مجال للعمل خارج القانون"، شدّد الرئيس التونسي على مكافحة الفساد مؤكّداً أنّ "لا تسامح مع إهدار ملّيم واحد من عرق أبناء شعبنا"، وأبدى حرصه على الحفاظ على الحياد والاستقلالية داخل المؤسسات الحكومية معتبراً أنّ الجميع أحرار في قناعاتهم وخياراتهم ولكن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج حسابات السياسة، فالأمانة هي الحفاظ على الدولة التونسية بكل مرافقها العمومية. وأظهر في خطابه دفاعاًعن المرأة وحقوقها خصوصاً الاقتصادية والاجتماعية منها، وشدّد أيضاً على مواجهة الإرهاب والقضاء على أسبابه قائلاً: "رصاصة واحدة من إرهابي ستُقابل بوابل لا يُعدّ ولا يحصى من الرصاص". وعلى الصعيد الدولي، جدّد الرئيس سعيّد إلتزامه بالمعاهدات الدولية لدعم القضية الفلسطينية بالقول: "الانتصار للقضايا العادلة وأوّلها القضية الفلسطينية ليس موقفاً ضدّ اليهود فقد حميناهم في تونس وسنحميهم، بل هو موقف ضدّ الاحتلال والعنصرية وقد آن الأوان للإنسانية أن تضع حداً للظلم". واعتبر سعيّد أنّ مسألة التطبيع مع إسرائيل هي خيانة عظمى وتعهّد بعدم السماح لحاملي جوازات السفر الإسرائيلية بدخول الأراضي التونسية. أمام هذا التصريح أظهر الشعب التونسي إهتمامه وإعجابه به على مواقع التواصل الاجتماعي ووصفه البعض بأنّه "مرشّح الفلسطينيين إلى الرئاسة التونسية". إلى جانب ذلك، أظهر الرئيس المنتخب من الشعب جديّته في العمل الرئاسي حيث شرع إلى عقد لقاءات عدّة مع رؤساء الأحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية، وتمحورت العناوين الرئيسية لهذه اللقاءات حول المصلحة الوطنية واعتبر الرئيس أنّ الأولوية اليوم هي تلبية المطالب الاجتماعية والاقتصادية واعتماد معيار الكفاءة في تكوين الحكومة الجديدة وتقديم برنامج في مستوى طموحات التونسيين بعيداً عن المحاصصة الحزبية.

 

 
الأربعاء، 26 شباط 2020
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

مبادرة WE ABLE من مجموعة "زين"

صحة

قانون الدقيقة والنصف
قانون الدقيقة والنصف

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2020 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro