الإعلان والإعلام يغزوان مجتمعاتنا وتداعياتهما على الصحة: سمنة .. إرهاق .. اكتئاب
Rania Magazine

صحة وتجميل

الإعلان والإعلام يغزوان مجتمعاتنا وتداعياتهما على الصحة: سمنة .. إرهاق .. اكتئاب

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

تُغيِّر الوسائل الإعلاميةمن خلال مضمونها الإعلاني سلوك الأفراد فتدخل أنماطاً غريبة عليه، الأمر الذي يرتدّ خطراً على الصحة، ومن بين هذه الأضرار المفتعلة تشجيعهم على تناول المزيد من الأطعمة الدسمة التي تسبّب مرض السُمنة.

إذا نظرنا حولنا للكمّ الهائل من هذه الإعلانات سواء أكان في الشارع، أو ما تعرضه مختلف القنوات ومواقع التواصل الإجتماعية والتي تتراوح نسبتها بين 35  و80%، عندها سنعلم يقيناً كم يؤثر سلباً على صحتنا ونفسيتنا. كما تشجّع منظومة "المولات والسوبر ماركت" المنتشرة على ثقافة الإستهلاك فتغرق رفوفها بمنتجات من كل الأشكال والألوان التي تثير الشهية لكن لا فائدة غذائية منها بل هدفها تحفيز الناس على الشراء. هذه العوامل كلّها مجتمعة تزيد الرغبة بتناول كل ما يُعرض بفعل المؤثرات الشكلية والصوتية التي تخدع المشاهد من خلال التقديم والعرض لمختلف الأصناف.

 

الإعلانات تخلق حاجات وهمية لدى الأطفال والكبار

في دراسة سويدية نظّمها الباحثون حول ما إذا كانت مشاهدة إعلانات الأطعمة ترفع الشهية جاءت النتائج بأن الإعلانات تُعد السبب الرئيسي في إثارة الشهية من خلال إختبارات عدة على أشخاص قُدّم إليهم بالمرحلة الأولى وجبة أولى، وبعد أربع ساعات وجبة ثانية، وفي المرحلة التالية عُرضت عليهم بعد الوجبة الأولى صور لمختلف أنواع الأطعمة كل 15 دقيقة، وجرى قياس هرمون الـGhreline  المسؤول عن الشعور بالجوع، فوجدوا أنّ معدله ارتفع بنسبة كبيرة ممّا دفعهم إلى تناول الأطعمة حتى قبل الوجبة الثانية. الخطاب الإعلاني للكبار والصغار هو نفسه في إيهامهم بحاجات ضرورية للمزيد من الإستهلاك.

 

 

الشاشة لا تسوّق غذاء سليماً ومتوازناً

حلّلَ علماء التغذية في فرنسا أثر الإعلانات المتلفزة على الأطفال مؤكدين أنّ معظم المأكولات التي تسوَّق لا تدخل مطلقاً في قائمة الغذاء السليم والمتوازن، وما يتم التسويق له منتجات كالـCereales  المحلاّة، تليها المشروبات والسكريات و"البرغر" الغنية بالسعرات الحرارية، فهي لم تسوّق يوماً أطباقاً تشكل أساساً في عملية التغذية، بل توهمنا بأنّ وجبة برغر "بتحرز النطرة" من أجلها، فيما طبق ثانٍ صحي لا يستحق هذه الأهمية.

يختصر الباحثون الواقع الرديء الذي سبّبه الصناعيون الذين يستمرّون حسب قولهم بـ "قصف الأطفال" بمنتجات مؤذية للصحة، حتى وصفتها منظمة التغذية بأنها "تحرُّش بغذاء الأطفال" ولهذا وضعت توصيات لمراقبة تلك المنتجات كرفع الضرائب على كل نوع غذائي تتجاوز فيه السعرات الحرارية الحد المقبول.

 

 

الإدمان على الشاشة

يؤثر المكوث طويلاً للكبار والصغار أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر على الصحة فيسبّب أولاً اضطراباً في التركيز بفضل مئات الرسائل التي يتلقونها خلال ساعات قليلة، فكيف إذا أصبح أمراً روتينياً، ومن ثم يؤدي إلى اضطراب في النوم؟ فكلما انخفضت ساعات الراحة عرَّضهم ذلك إلى تعب جسدي وضعف في التركيز وإرهاق أكبر، ويترافق هذا الخلل مع ارتفاع الشهية الأمر الذي يؤدي أيضاً إلى السمنة، وكلما انخفضت ساعات النوم ارتفع معدّل تناول الأطعمة مما يؤذي الجهاز الهضمي فيصبح عاجزاً عن تصريف السعرات الإضافية، وانطلاقاً من هذه التداعيات يجب ألا تقلّ ساعات النوم عن 8 ساعات ليقوم الجسم بمختلف وظائفه بشكل طبيعي.

 

 
السّبت، 21 كانون الأوّل 2013

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

موضة

"لوتاه" للعطور

صحة وتجميل

كركي: الضمان أثبت أنه الداعم الأول للقطاع الطبي والاستشفائي في لبنان
كركي: الضمان أثبت أنه الداعم الأول للقطاع الطبي والاستش ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
info@raniamagazine.com
 
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2021 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro