نائب رئيس شركة IPT د. طوني عيسى: نتحضّر لبناء مصنع تجريبي لإنتاج الديزل البيولوجي من زيت القلي المستعمل
Rania Magazine

مشاريع الخليج

نائب رئيس شركة IPT د. طوني عيسى: نتحضّر لبناء مصنع تجريبي لإنتاج الديزل البيولوجي من زيت القلي المستعمل

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

نساهم في التخفيف من المشاكل الصحية والبيئية حتى لو تعارض مع مصالحنا التجارية

تُحقّق شركة  IPT تقدّماً ونجاحاً متواصلين، وتعتمد في عملها نهج الاستدامة والممارسة المسؤولة للأعمال، ما يعود بالفائدة المباشرة على البيئة والإنسان والمجتمع، ويُكسب الشركات ميزات تفاضلية وابتكارية غير مسبوقة. إنّها الشركة السبّاقة في إطلاق المبادرات التي تخدم المجتمع بأقلّ ضرر ممكن، مع أنّها شركة نفطية تستورد وتسوّق المواد الهيدروكاربونية التي تسبّب التلوث البيئي، والتي تشكّل خطراً على الصحة. وهي تعتمد في المقابل حلولاً بيئية وصحية تكافئ بدورها الشركات والمؤسسات التي تخفّف من استهلاك هذه المواد وتستبدلها بحلول الطاقة المتجدّدة. أقام نائب رئيس شركة IPT  د. طوني عيسى منتدى بيروت الدولي للطاقة، حيث جرى توزيع جوائز الوعي حول الطاقة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الطاقة ومركز  IPT للطاقة، لتنفيذ مجموعة من المشاريع التي تعتمد بشكل رئيسي على الطاقة المتجدّدة وتسوّق لها في المجتمع. وخلال هذا الحفل، أشار د. طوني عيسى في كلمته إلى أنّ "جوائز الوعي حول الطاقة"، مبادرة غايتها إبراز الجهود المبذولة من قبل المؤسسات والمنظّمات في القطاعين العام والخاص في مجال استدامة الطاقة وحسن الأداء البيئي، وتعزيز مفهوم الاستهلاك المستدام لمصادر الطاقة. وقد يتساءل البعض كيف يُمكن لمركز علمي يعمل تحت مظلّة شركة نفطية، تستورد وتسوّق المواد الهيدروكاربونية، هي بطبيعة عملها تسبّب التلوث البيئي، وتشكّل خطراً على الصحة، أن تمنح جوائز لمؤسسات وشركات تعتمد حلولاً بيئية وصحية، وتكافئ الشركات والمؤسسات التي تخفّف من استهلاك هذه المواد أو حتى تستبدلها بحلول الطاقة المتجدّدة؟ الجواب عن هذا التساؤل متعدّد الأوجه: أولاً، لأننا نعمل في قطاع تسويق المواد الهيدروكاربونية، تكون المسؤولية مضاعفة علينا أكثر من غيرنا في التخفيف من المشاكل الصحية والبيئية التي يسبّبها نشاطنا التجاري، حتى لو تعارض ذلك مع مصالحنا التجارية الآنية والضيّقة. ثانياً، لأننا مدعوون لتبني الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية كخيار ونهج وثقافة وليس كموجب قانوني، لأنّ القانون لا يلزمنا بتبنّي هذا الخيار، أي إنّ خلفيته أخلاقية وليست قانونية. والخلفية الأخلاقية تجعل الشركات معنية بشكل مباشر بالانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تخلّفها ممارسة أعمالها على المجتمع والإنسان، وذلك كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية ذات الركائز الثلاثة وهي الربح والإنسان والبيئة. ثالثاً، ثمة سبب مرتبط بالوضع الخاص الذي نعيشه في لبنان حيث أغلب الشركات اللبنانية هي عائلية، بمعنى أنّ رجل الأعمال في لبنان يجمع صفتين في الوقت ذاته: صفة المستثمر وصفة المواطن. قد أتفهّم حين يكون المستثمر غير مواطن أن يفتش عن عائد مباشر وسريع وفوري على الاستثمار الذي يقوم به، فلا يكترث سوى لهذا الاعتبار فيما يُصبح الوضع مغايراً حين يكون المستثمر ابن عائلة لبنانية، أي إنه مواطن أيضاً، وبهذه الصفة يكون معنيّاً بالتصرّف على هذا الأساس، فلا يغيّب هذا العامل في إدارته لاستثماراته في لبنان، خصوصاً إذا كانت ناجحة. رابعاً، وإذا ما تجاوزنا كل هذه الأسباب أعلاه مجتمعة، ومن منطلق تجربة شخصية، أقول إن اعتماد نهج الاستدامة والممارسة المسؤولة للأعمال لا ينبغي في أي حال من الأحوال النظر إليه على أنه تكلفة إضافية أو عبء مالي أو عمل خيري، بل هو قادر على أن يعود بالفائدة المباشرة على الشركة أو المؤسسة بحدّ ذاتها (وليس فقط على البيئة والإنسان والمجتمع)، لأنه إذا ما أحسنّا استخدامه يؤدّي إلى توليد فرص إضافية، ويكسب الشركة أو المؤسسة ميزات تفاضلية وابتكارية غير مسبوقة. إنّ مشروع جوائز الوعي حول الطاقة هو نتاج اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وقّعناها في عام 2015، وتمّ تجديدها في عام 2019، بهدف تنفيذ مجموعة من المشاريع. وقد حرصنا منذ البداية على أن تتولى هذه المرجعية الدولية ذات المصداقية العالية الإشراف المباشر والكامل على مراحل المشروع كافة، بدءاً من تلقّي الطلبات، وتقديم الشروحات إلى الجهات المهتمّة، مروراً بتعيين لجنة تحكيمية محايدة من الشخصيات الموثوقة ومن الخبراء من ذوي الاختصاص، وقد انكبّت على دراسة الطلبات التي أحيلت إليها، وصولاً إلى مرحلة اختيار الطلبات الفائزة التي تمّ الإعلان عنها. وأشكر أعضاء اللجنة التحكيمية على ما بذلوه من جهد مضنٍ ووقت في دراسة الطلبات واختيار الفائزين. وأهنّئ كل الشركات والمؤسسات التي اهتمّت بمشروع جوائز الوعي حول الطاقة، والتي تكبّدت عناء تحضير طلب الاشتراك وتزويد المنظّمين بالمعلومات المطلوبة كافة". 

لماذا تحظى شركة  IPTبدعم خاص من وزير البيئة فادي جريصاتي؟

لا ينحصر اهتمام وزير البيئة بشركة  IPT أو غيرها فحسب، بل يشمل جميع المشاريع والمبادرات التي تقوم بها مؤسسات عدّة في القطاعين العام و الخاص. يقوم مركز IPTاليوم بتنفيذ أنشطة عدّة تأخذ طابع الاستدامة وكفاءة الطاقة، ما يستحوذ بشكل واضح ومباشر على اهتمام الحكومة ووزارتي الطاقة، البيئة والعديد من المؤسسات الأخرى. لذا نتعاون اليوم مع القطاعين العام والخاص في كل المشاريع والمبادرات التي نطلقها، لأنها مفيدة وبنّاءة ويجب التركيز عليها. أما بالنسبة إلى الدعم الذي نشهده اليوم من وزارتي البيئة والطاقة فهو أمر طبيعي جداً ومتاحٌ ومتوفّر لكل مؤسسات القطاع الخاص التي تطرح مشاريع مهمّة على وزارة الطاقة.  

 في رأيك ما هي المدّة الزمنية المحدّدة لنشر الوعي حول الطاقة؟

هي مسألة مستمرّة وليست ذات أجندة أو وقت محدّد. فالوعي حول الطاقة مفهوم مرتبط بنهجٍ أو ثقافة تحتاج إلى التنمية، بدءاً من المدرسة، مروراً بالجامعات، وصولاً إلى المجتمع. فهذه القضية هي عملٌ متواصل ومستمرّ، ولذا على القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات والجمعيات وكل المعنيين في القطاعات كافة أن يعوا تماماً أهمية التحديات البيئية والمناخية التي يواجهها العالم اليوم ولبنان بشكل خاص، وأن يتّحدوا معاً كلٌ بحسب موقعه ووفق إمكانياته وأسلوبه في العمل للحدّ من تلك التحديات. ونحن بدورنا نحاول قدر المستطاع من موقعنا الحالي إيجاد الحلول المناسبة للحدّ من الأضرار البيئية الجسيمة، خاصةً أننا نعمل في قطاعٍ بطبيعته مُلوّث وخطر ويؤدي إلى مخاطر صحية وبيئية جمّة. لذا أقول إن مسؤوليتنا اليوم مضاعفة، وعلينا بذل المزيد من الجهود، والعمل على احتواء هذه المخاطر لإقامة توازن فعليّ بين الضرر والفائدة.

هل هنالك برامج تدريبية خاصة بالعنصر الشبابي في الشركة؟

نتعاون حالياً مع جهاتٍ ومؤسساتٍ عدّة تتولى عملية التدريب بكل احترافية. أما في الشركة فلدينا "نظام استقبال المتدرّبين"، ويهدف إلى تخصيص "كوتا" سنوية لاستقبال عدد من الشباب اللبناني بهدف مساعدتهم على تعلّم مبادئ العمل لبناء مسيرتهم المهنية. ونعمل اليوم على مشروع جديد أيضاً يتمثل ببناء "مركز تدريب خاص" هدفه التوعية على مواضيع عدّة لها علاقة بالاستدامة، ويستقبل حشداً كبيراً من طلاب وشباب وروّاد أعمال يسعون جاهدين لتأسيس شركات ناجحة، ونحن بدورنا نتولّى مهام زرع هذه "البذرة" وروح المبادرة والاستدامة والممارسة المسؤولة للأعمال في أنفسهم.

ما هي مشاريعكم لعام 2020؟

نعمل على تنفيذ العديد من المشاريع بشكل متوازٍ، لكنّ المشروع الأهمّ والنموذجي الذي نتحضّر لإطلاقه قريباً وللمرة الأولى في لبنان هو بناء "مصنع تجريبي" برعاية وزارة الطاقة، وبالتعاون مع جامعة الكسليك  وUNDP. يعمل هذا المصنع على إنتاج مادة Biodiesel  من زيت القلي المستعمل، وسيتولى الطلاب مهامّ تركيبه في الجامعة وإطلاق حملة توعية لذويهم لتزويد هذا المصنع بزيوت القلي المستعملة لتحويلها إلى مادة Biodiesel  أو Dieselبيولوجي، يتمّ خلطه بـ Diesel يُعرف اليوم في السوق بنسبة 15 إلى 20%. يُعتبر هذا المصنع مصدراً مستداماً صديقاً للبيئة، ونسبة الملوثات الناتجة منه ضئيلة جداً. وتكمن أهميته أيضاً في حماية المياه الجوفية من التلوّث الناجم من التخلص العشوائي من زيت القلي المستعمل في المنازل. وتهتمّ شركة  IPTأيضاً بتحفيز الشباب اللبناني وبدعم مقترحاتهم وأفكارهم الإبداعية، لكننا نأمل بأن لا تكون الوحيدة، بل تُعاونها كل مؤسسات القطاع الخاص ليأخذ هذا المشروع طابع العموم باعتباره نهجاً وخياراً يجب اعتماده من قبل المسؤولين في القطاع الخاص بصفتهم شركاء في عملية التنمية المستدامة. لكن الأهم من ذلك هو وضع استراتيجية واضحة، تتبنّاها جميع المؤسسات والشركات الخاصة، لإطلاق مشاريع مهمّة تراعي المعايير البيئية وتحقّق المنفعة العامة. لذا أقول عبر مجلتكم إنه لو حذت هذه الشركات حذونا فسنُحدث فرقاً كبيراً لا محال، لأنّ القطاع الخاص قويّ جداً وقادر على إعادة دفّة التوازن البيئي بشرط أن تتوافر الاستراتيجية والرؤية الواضحة مع العزيمة والإصرار والإرادة والرغبة في تنفيذ جميع المشاريع.

 

 
الخميس، 31 تشرين الأوّل 2019
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

مبادرة WE ABLE من مجموعة "زين"

صحة

قانون الدقيقة والنصف
قانون الدقيقة والنصف

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2020 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro