الراقص الشرقي ميشو: مجتمعنا قاصر عن إدراك جمالية هذا الفن الراقي
Rania Magazine

تحت الضوء

الراقص الشرقي ميشو: مجتمعنا قاصر عن إدراك جمالية هذا الفن الراقي

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

كسرت حاجز العُرف والتقاليد بإحترافي للرقص الشرقي

يبدو أنه لم يعد هناك مجال حكراً على النساء فحسب، بل تغيّرت تلك القواعد في اللحظة التي شاهدنا فيها راقصاً شرقياً يميل بجسده الذكوري على "الوحدة ونص".إصطدم هذا الانفتاح الفكري المعاصر بهوية مجتمعنا المحافظ وبنزعته الشرقية، إذ يرى البعض أن احتراف الرجل للرقص الشرقي يتخطّى المعايير الاجتماعية والأخلاقية، والبعض الآخر يراه أمراً طبيعياً ومهنياً. لكن الراقص "ميشو" تجاهل كل هذه الانتقادات وطوّر موهبته واحترفها، وهو اليوم مطلوب بقوّة على الساحة الفنية لإحياء المهرجانات والحفلات والاعراس في لبنان والخارج. بعد الحلقة المثيرة للجدل مع الاعلامي نيشان، دعينا الراقص "ميشو" الى مكتبنا لنسأله عن هدف إحترافه هذه المهنة الأنثوية في الأصل، لكننا تفاجأنا بمواهب متعدّدة يتمتع بها وينتظر أن يُطلق عنانها في المستقبل القريب، فكان الحوار التالي:

ما هو سر محبّة النساء لك؟ وهل لديك متابعون من الرجال؟

أمتلك شخصية محبوبة، عفوية ومفعمة بالحياة. لدي طاقة إيجابية وقدرة عالية على التواصل المباشر مع النساء باعتماد أسلوب الفكاهة والمرح لمساعدتهنّ على التحرّر من همومهنّ وعاداتهنّ الروتينية المملّة. أما بالنسبة إلى الرجال، فلديّ متابعون كثر خصوصاً المنفتحين منهم على هذا العالم، لأنني في نهاية المطاف أقدّم عروضاً فنية راقية تجمع ما بين الرقص والكوميديا.   

كيف إستطعت فرض هويتك الفنية في أسرتك اولاً وفي ضيعتك "دوما" ثانياً؟

أهلي هم أوّل الداعمين لمسيرتي الفنية وخاصة والدتي، أما بلدتي "دوما" فتستقطب العديد من الزائرين القادمين إليها من مختلف البلدات لانها تعدّ تجارية بامتياز وسكّانها أناس منفتحون فكرياً. لذا، شكّلت هذه البلدة العريقة داعماً مهماً لمسيرتي في الرقص الشرقي، واحتضنت موهبتي وشغفي بهذه المهنة بكل تقدير واحترام، بالرغم من الدهشة التي انتابت بعض أهالي البلدة عند تلقيهم خبر احترافي للرقص الشرقي ومشاهدتي أرقص للمرة الأولى في مطعم "دوما". إلاّ أن محبتهم وانفتاحهم الفكري الكبير دفعهم إلى تقبّل مهنتي ، فتمكنت من فرض هويتي الفنية على المجتمع اللبناني، لأن ما أقوم به ليس أمراً غريباً أو معيباً فالرقص فنّ راق وتعبير عن الذات، فمن منّا لا يستهويه الرقص الشرقي ويمارسه في الكثير من الأحيان للتعبير عن مشاعره.

صرّحت سابقاً بأنّ حلمك الوصول إلى العالمية من خلال الرقص الشرقي ليصبح مهنة مشرّعة للرجال كما النساء، كيف ستسعى إلى تحقيق ذلك؟ 

أسعى حالياً بالاعتماد أولاً على موهبتي في الرقص وقدرتي على إقناع الرجل أكثر بممارسة الرقص الشرقي من خلال برنامج رقص ثنائي يتشارك فيه الرجال مع النساء على غرار أنواع الرقص الأخرى لا سيما Salsa-  Tango- Latin Dance، وسيتم تطبيق هذا البرنامج في الأكاديمية التي أعمل بها حالياً حيث أصبح لديّ العديد من المنتسبين الرجال الذين يتوقون لتعلّم الرقص الشرقي والتسجيل في هذا البرنامج. اما في المرحلة الثانية، فأنا أتطلع إلى تقديم عروض فنية راقصة على مسارح عالمية، خصوصاً بعدما أحييت العديد من الحفلات وقدمت عروضاً في الأعراس والمهرجانات المحلية ونالت إعجاب الحضور وتفاعلوا معها.

هل تلقيت أية عروض في مجال التمثيل؟ وما هي هواياتك الأخرى؟

بالتأكيد تلقيتُ بعض العروض لانني أيضاً درست التمثيل والإخراج، ولديّ مواهب عدّة وأطمح بأن أصبح ممثلاً أو مغنياً استعراضياً فكلّ ما له علاقة بالفن يستهويني ويحثّني على تنمية موهبتي الفنية.  

تمّت إهانتك واتهامك بنعوتٍ سيئة، كيف تردّ على المتنمّرين؟ 

في البداية، تعرّضت إلى الكثير من الانتقادات والسخرية بسبب طبيعة الفنّ الذي أقدّمه، وكان بالأمر المحزن لأنني شخص حساس. لذا، انعزلت لفترة وجيزة عن العالم الخارجي وشعرت بإهانة الناس لموهبتي بالرغم من أن هؤلاء لا يخلون من العيوب والعادات السيئة. بعدها، استجمعت قوّتي وثقتي بنفسي وبموهبتي وعدت  متفائلاً إلى الساحة لأن لدي جرأة كبيرة بإظهار نفسي على الملأ لأعبّر عن شخصيتي المختلفة من خلال الرقص الشرقي.  

ما هي نصيحتك  لكل شخص يتعرّض إلى التنمّر اليوم؟

أتوجّه عبر مجلتكم إلى كل شخص يتعرّض للتنمّر بسبب اختلاف ميوله وتوجّهاته عن الآخرين، بالقول عليك أن تتحلّى بالثقة بالنفس لتثبت موهبتك للجميع ومزاولة أية مهنة تنسجم مع أهوائك وقناعاتك الذاتية لمحاربة الفاشلين الذين يشكّلون عقبة في طريق النجاح.  

 
 
الإثنين، 19 آب 2019
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

موضة

New Arrivals

صحة وتجميل

احمي بشرتك في الصيف مع عبجي
احمي بشرتك في الصيف مع عبجي

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
[email protected]
 
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2024 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro