مساعد المدير العام للتوسّع الخارجي في بنك بيروت والبلاد العربية شوقي بدر: سيشهد العراق انتعاشاً قويّاً يصل إلى نسبة 5.2% مدعوماً بنمو واسع في الزراعة والصناعة والخدمات
Rania Magazine

أخبار مصرفية

مساعد المدير العام للتوسّع الخارجي في بنك بيروت والبلاد العربية شوقي بدر: سيشهد العراق انتعاشاً قويّاً يصل إلى نسبة 5.2% مدعوماً بنمو واسع في الزراعة والصناعة والخدمات

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

حقّق المصرف هذا العام أرباحاً جيّدة وبزيادة منطقيّة عن العام الفائت

البنك المركزي العراقي بصدد إنجاز مشروع الشركة العراقية لضمان ودائع الزبائن

بالرغم من تراجع معدّل النمو في العديد من دول العالم، إلاّ أن الاقتصاد العراقي شهد تحسّناً من خلال زيادة ملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2017 و 2018.وبعد انحسار أزمة كوردستان مع الحكومة المركزية، انتعش الوضع الاقتصادي بشكل عام، وتشير التقديرات إلى أنّ النمو غير النفطي في العراق سيشهد انتعاشاً قويّاً يصل إلى نسبة 5.2 في المئة، مدعوماً بنمو واسع النطاق في الزراعة والصناعة والخدمات.أما بالنسبة لإقليم كوردستان، وبعد انحسار الأزمة مع الحكومة المركزية، فقد طرأ تحسّن ملحوظ على الوضع الاقتصادي بشكل عام واستؤنفت عملية دفع رواتب الموظفين في القطاع العام، وارتفعت أسعار العقارات ومن المتوقع أن يتواصل التحسّن بصورة تدريجية. وفي ما يتعلق ببنك بيروت والبلاد العربية أكّد الأستاذ شوقي بدر في هذا اللقاء استمرار المصرف في المركز الأول من ناحية الأرباح بين جميع المصارف اللبنانية العاملة في العراق، محقّقاً هذا العام أرباحاً جيّدة وبزيادة منطقيّة عن العام الفائت.

كيف هو الوضع الاقتصادي اليوم في العراق؟

يشهد العالم انكماشاً في النمو الاقتصادي أرخى بظلاله على معظم الدول ومنها العراق، وشهدت مجموعة الدول العربية انكماشاً في معدّل النمو خلال العام 2016، يعود سببه إلى تراجع نمو النشاط الاقتصادي في البلدان المصدّرة للنفط بسبب انخفاض الأسعار العالمية للنفط في العام المذكور.خلال العامين 2017

و2018، ووفق ما كان يتوقعه صندوق النقد العربي خفّت ضغوطات السيولة نسبياً في البلدان العربية المصدّرة للنفط ومنها العراق، نظراً لارتفاع أسعار النفط العالمية. هذا الارتفاع وما رافقه من عوامل مساندة على المستوى الاقتصادي محليّاً، ساهم في تحسّن الاقتصاد العراقي من خلال زيادة ملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2017 و2018. استناداً للخطة الخمسية التي أطلقتها وزارة التخطيط (2018 و 2022) يتوقع أن تنعكس نموّاً في الناتج المحلي الإجمالي بسبب الزيادة الكبيرة المتوقعة في إنتاج النفط التي قد تلامس 6 ملايين برميل يومياً.تشير التقديرات إلى أن النمو غير النفطي في العراق سيشهد انتعاشاً قوياً يصل إلى نسبة 5.2 في المئة هذا العام، مدعوماً بنمو واسع النطاق في الزراعة والصناعة والخدمات.أما بالنسبة لإقليم كوردستان، وبعد انحسار الأزمة مع الحكومة المركزية، فقد طرأ تحسّن ملحوظ على الوضع الاقتصادي بشكل عام واستؤنفت عملية دفع رواتب الموظفين في القطاع العام، وارتفعت أسعار العقارات ومن المتوقع أن يتواصل التحسّن بصورة تدريجية.

ما هي النتائج المالية التي حقّقها مصرفكم في العراق لهذا العام؟

لدينا في العراق ثلاثة فروع موزّعة بين بغداد، أربيل والسليمانية. بالرغم من الوضع الاقتصادي الذي شهده إقليم كوردستان في العام الماضي وكون فرعنا في السليمانية حديث التأسيس، استمرّت وتيرة تحسّن نتائجنا المالية في العراق نظراً لما يتمتّع به مصرفنا من سمعة ممتازة في السوق العراقي وثقة كبيرة جداً لدى الزبائن ووجود جهاز بشري على مستوى عالٍ من الكفاءة، ما أدّى إلى استمرار احتلالنا المركز الأول من ناحية الأرباح بين جميع المصارف اللبنانية العاملة في العراق، وحققنا هذا العام أرباحاً جيّدة وبزيادة منطقية عن العام الفائت.

ما هي الخدمات الجديدة التي تعملون على طرحها في السوق العراقي؟

يقدّم مصرفنا في العراق مروحة واسعة من الخدمات المصرفية تكاد تلامس عدد الخدمات المقدمة في لبنان. نعمد إلى دراسة إمكانية تطبيق وتسويق أي خدمة جديدة يتمّ طرحها في لبنان، لمعرفة مدى تناسبها مع القوانين العراقية وإمكانية تطبيقها وتقبّل الزبائن لها. تمّ اشتراكنا مؤخراً في مشروع توطين رواتب القطاع العام في العراق الذي أطلقه البنك المركزي العراقي في الفترة الأخيرة.

سدّد البنك المركزي العراقي في بغداد حتى الآن نسبة تتراوح بين 50 و 80 في المئة من أرصدة حسابات المصارف اللبنانية المجمّدة، متى سيتم تسديد الأرصدة المتبقية لإغلاق هذا الملف كليّاً؟

كان لمحافظ البنك المركزي العراقي دور إيجابي على صعيد تسديد نسبة تراوحت بين 50 و 80 في المئة، من أرصدة الحسابات المصرفية اللبنانية المجمّدة في البنك المركزي العراقي - فرع اربيل، وعمل جاهداً مع رئيس حكومة اقليم كوردستان الذي تجاوب مع جهوده وتمّ تسديد المبالغ المذكورة. هذه الجهود تواصلت مؤخراً وأسفرت عن نتيجة تقضي بالموافقة على تسديد الأرصدة الباقية وفقاً للمعادلة التالية: تسديد الأرصدة الناتجة عن إيداعات نقديّة في حسابات المصارف لدى البنك المركزي العراقي - فرع اربيل بنسبة 100 في المئة. تُحسم نسبة 25 في المئة من أرصدة المصارف لدى البنك المركزي العراقي - فرع اربيل الناتجة عن ايداع شكات لزبائنها صادرة عن حكومة اقليم كوردستان، ويُقسّط المبلغ الباقي أي نسبة 75 في المئة من الأرصدة بموجب دفعات شهرية متساوية على مدى 29 شهراً. هذا وقد أبلغ البنك المركزي العراقي في بغداد جميع المصارف بهذا القرار وبانتظار موافقتهم عليه. هناك مصارف وافقت على هذا الطرح وأخرى رفضت. أعتقد أن هذا الموضوع سيُحسم قبل نهاية العام الجاري.

كيف تدعم قرارات البنك المركزي العراقي عمل المصارف اللبنانية ورجال الأعمال اللبنانيين في العراق؟

بدايةً، لا بدّ من التأكيد أن البنك المركزي العراقي يسعى جاهداً لتطوير وحماية عمل القطاع المصرفي العراقي، ويقوم بصورة مستمرّة بإصدار تعليمات جديدة تُساهم في تحسين العمل المصرفي في العراق

وتعزيز ثقة المواطن العراقي بالمصارف.  خلال هذا العام، عمد البنك المركزي العراقي إلى تثبيت واستقرار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، ولم تعد ثمّة فروقات بين سعر البنك المركزي والسعر في السوق الموازية، ممّا أدى إلى انعدام المضاربة على العملة الوطنية. البنك المركزي العراقي بصدد إنجاز مشروع الشركة العراقية لضمان الودائع التي تضمن دفع مبالغ معينة من ودائع الزبائن في حال توقف أي مصرف عن الدفع، مما يؤدّي إلى اطمئنان المودعين لاسيما الصغار منهم إلى مصير أموالهم المودعة في المصارف العراقية. أما بالنسبة للمصارف اللبنانية، فإننا نرحّب بأية إجراءات يتخذها البنك المركزي العراقي تكون قابلة للتطبيق بغية دعم وتطوير القطاع المصرفي العراقي، ونحن على تواصل وتشاور دائم ومستمرّ مع المحافظ بهذا الخصوص ونلقى منه تجاوباً كبيراً في معظم القضايا المطروحة.

هل تطال العقوبات الأميركية الجديدة الإقتصاد والمصارف اللبنانيّة، و ما هو تأثيرها؟

أصدرمصرف لبنان مجموعة تعاميم للمصارف تتعلق بموضوع العقوبات الأميركية من شأنها أن تجعل لبنان ممتثلاً للقوانين في الدول التي يتعامل مع مصارفها ويتداول عملتها. ممّا لا شكّ فيه أن المصارف اللبنانية ملتزمة بدقّة تطبيق هذه التعاميم، وبالتالي لا خوف من أن تطال العقوبات الأميركية الجديدة الاقتصاد والمصارف اللبنانية، لاسيّما في ظلّ رقابة متشدّدة يمارسها مصرف لبنان على المصارف للتأكّد من مدى التزامها بتطبيق هذه التعاميم.

كيف يمكن امتصاص تأثير العقوبات الجديدة على الاقتصاد و المصارف اللبنانية؟

تمتثل المصارف اللبنانية بصورة تامّة بقانون العقوبات وبالتعاميم التي أصدرها مصرف لبنان بهذا الشأن، وتلتزم بالتعليمات الصادرة عن هيئات التحقق والرقابة الدولية OFACEUUNHMTوهيئة التحقيق الخاصة .FICالأمر الذي يؤدّي حكماً إلى امتصاص تأثير هذه العقوبات على القطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني. يُضاف إلى ذلك، أن التعميم رقم 137 الصادر عن مصرف لبنان ينسجم مع مضمون القانون الأميركي رقم 2297. ضمن هذا السياق، وتزامناً مع تعاميم مصرف لبنان، أقرّ مجلس النواب أربعة قوانين مالية تنسجم أيضاً مع القواعد المصرفية العالمية والمعاهدات الدولية المعمول بها، ممّا ساهم بتثبيت سمعة لبنان المالية دولياً. هذه الإجراءات بمجملها ساهمت في بناء شبكة أمان حول القطاع المصرفي اللبناني كونه العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، وتأكيداً لما أشرنا إليه، اعتبرت GAFIمؤخراً أن لبنان أصبح مستوفياً لكل الشروط الدولية.

هل النظام المصرفي في لبنان يستطيع المحافظة على الاستقرار النقدي في ظلّ هذه العقوبات؟النظام المصرفي، مجلة رانيا 

بالنسبة إلى موضوع العقوبات، أشرت سابقاً إلى الإجراءات المتخذة والكفيلة بحماية المصارف والاقتصاد من تداعياتها. أما في موضوع المحافظة على الاستقرار النقدي، فقد أصبح هذا الأمر مادة أساسية في دستور مصرف لبنان، ففي ظلّ اقتصاد ضعيف ووضع سياسي غير مستقر معرّض للاهتزازات الأمنية من وقت لآخر، يعي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ضرورة استمرار ثبات سعر صرف الليرة اللبنانية، الذي لا يتمّ إلاّ من خلال تكوين احتياطي مرتفع من العملات الأجنبية، وهذا ما حدا به إلى إجراء هندسات مالية ساهمت في ارتفاع قيمة احتياطي العملات الأجنبية بصورة تُمكّن مصرف لبنان من الدفاع عن استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية. هذه السياسة انتهجها الحاكم المركزي لإعادة الثقة بالليرة اللبنانية منذ توليه سدّة الحاكمية.

 

 

 
 
الخميس، 20 كانون الأوّل 2018
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

د. نديم منصوري وقّع كتابه
د. نديم منصوري وقّع كتابه "موضوعات في علم إجتماع الإنتر ...

صحة

الدكتور إيلي فرح: الكوليسترول  وثلاثي الغليسيريد السببان الرئيسيان للنوبات القلبية والدماغية
الدكتور إيلي فرح: الكوليسترول وثلاثي الغليسيريد السببا ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
اخر عدد
 
 
 
 
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2019 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro