رجل الأعمال بول أيانيان: نسعى جاهدين إلى إعادة لبنان إلى سابق عزّه
Rania Magazine

مقابلات

رجل الأعمال بول أيانيان: نسعى جاهدين إلى إعادة لبنان إلى سابق عزّه

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

في ظلّ تعثّر الوضع العقاري الذي شهدناه في الآونة الأخيرة والركود في حركة البيع والشراء، إلاّ أن بصيص أمل لاح في الأفق مع القرار الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بأنّ البنك المركزي سيحدّد رزماً تحفيزية جديدة للقروض السكنية في عام 2019، لعلّها تعطي السوق العقاري جرعة جديدة يستعيد معها بعضاً من قوته وصموده. بهذه المناسبة، كان لرجل الأعمال بول أيانيان رأي حيث أعرب عن تفاؤله بما أصدره الحاكم، وبما تقوم به الحكومة اللبنانية في ملف النفظ وغيرها من الملفات التي ينظر إليها أيانيان نظرة تفاؤلية ويعمل وفق شعار أن "بعد كل ضيق فرج".

برأيك، هل سيكون الوضع الاقتصادي أفضل مع قدوم الأعياد؟

يتميّز المواطن اللبناني بتفاؤله الدائم، بالرغم من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرّ به البلد وتراجع السيولة المتداولة، إلاّ أن لبنان اعتاد على أن ينهض من جديد ويُعالج أزماته ويقوم بمبادرات مُثمرة، تساهم في انتشال البلد من وضعه المتأزّم. لذا، علينا النظر دائماً إلى الإيجابيات الموجودة في هذه المبادرات والمبالغ المالية الضخمة التي ستحصل عليها الحكومة أهمها مخصّصات مؤتمر "سيدر"، والتي من شأنها أن تعالج  تدهور الوضع الاقتصادي وتُحقق نمواً ملحوظاً في القطاعات كافة. بالإضافة إلى استمرار تدفق التحويلات المالية من المغتربين اللبنانيين الراغبين في الاستثمار في لبنان وعلى الرغم من تشدّد وزارة المالية في الآونة الأخيرة على هذه التحويلات لمعرفة مصدرها، إلاّ أن هذه الإجراءات لن تحول دون تدفق هذه الأموال واستمرار ثقة المغترب اللبناني بوطنه. لذلك، أتمنى أن نشهد تحسناً كبيراً في القريب العاجل، وأن تعود الحركة التجارية إلى حيويتها من جديد في موسم الأعياد، لأننا شعب لا ييأس ويسعى دائماً إلى التقدّم بعد كلّ أزمة يمرّ بها البلد.    

كيف يمكن تشجيع المغتربين اللبنانيين على الاستثمار ؟

يحتاج الاستثمار في لبنان إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف نسب الضرائب​ والرسوم المالية المفروضة على المشاريع الاستثمارية الكبرى وعلى عملية استيراد البضائع من الخارج. لذلك، يتوجّب على الدولة وضع قوانين داعمة للمستثمر المغترب، وأن تسعى جاهدةً إلى خلق بيئة حاضنة له لتنفيذ مشاريعه بنجاح، وضمان حقوقه واسترجاعها عند الحاجة، ليشعر بالأمان في استمرار عمله وعدم خسارته للأموال التي وظّفها في مشاريع طويلة الأمد، بسبب غياب الخطط والبرامج الاقتصادية أو عدم وضع استراتيجية واضحة للاستثمار. فالاقتصاد اللبناني قائم على جهود القطاع الخاص وأموال المغتربين، بالإضافة إلى مساعي الدولة الحثيثة في تأمين بعض المساعدات والقروض الدولية من أجل تحسين البنى التحتية لتصبح جاهزة لتنفيذ الاستثمارات والمشاريع وخلق فرص عمل جديدة للمواطن.  

أعلن حاكم مصرف لبنان أنّ المركزي سيحدّد رزماً تحفيزية جديدة للقروض السكنية في عام 2019، ما هو رأيك بهذا القرار؟ وكيف سيخدم الوضعين الاقتصادي والتجاري؟

إنه قرار مهمّ وداعم لمستقبل اللبنانيين جميعاً خاصة فئة الشباب الراغبين منهم بالزواج، فهذه فرصة ذهبية لهم بالحصول على شقق سكنية من جديد مهما بلغت مساحتها (80 ،100 أو 120 متراً مربعاً)، فضلاً عن تحسين القطاع العقاري وحركة البيع والشراء. لذلك، أتمنى على الحاكم الذي أكنّ له كامل الاحترام ولديّ ثقة كبيرة في عمله، الإسراع في تفعيل هذا القرار. من حسن حظنا  لدينا حاكم مثل رياض سلامة لأنّه حافظ على الاستقرار المالي والنقدي في لبنان، وصُنّف أفضل حاكم مصرفي في العالم.  

من المتوقع أن يتحوّل لبنان إلى بلد منتج للنفط، هل تعتقد أن دولتنا جاهزة للتعاطي مع هكذا صناعات ضخمة في ظلّ الوضع السياسي المنقسم؟

 بالطبع، فقد وضعت الدولة اللبنانية قانوناً نفطياً وتعمل حالياً على تعزيز دورها في هذا الملف من خلال إطلاق دورات التراخيص والتعاقد مع أهمّ الشركات العالمية المهتمة بالتنقيب، بالإضافة إلى أنّ الجميع  في السلطة لديهم إجماع وطني على أهمية ملف النفط ومردوده في إنعاش البلد وتحسين اقتصاده وعلى ضرورة تحييده عن الانقسامات السياسية. لذلك، تتضافر الجهود والمساعي في الحكومة للبدء بالتنقيب عن النفط وتأهيل البنى التحتية اللازمة لاستيعاب مخزون النفط في المحطات كافة، لأن لبنان يملك قطاعات إنتاجية عدّة تساعد في إنتاج صناعات تحويلية من النفط.

ما هي المشاريع التي يعمل عليها اليوم بول أيانيان،  وفي أي بلدان؟

هناك العديد من المشاريع التي نعمل عليها حالياً بما يتناسب مع توجهات واحتياجات السوق الداخلي والخارجي  منها: إقامة مشاريع عقارية  بالتعاون مع إخواننا العراقيين والأكراد في منطقة أربيل التي عادت وازدهرت الحركة التجارية فيها من جديد. نسعى أيضاً إلى التعاون مع مختلف البلدان العربية في هذا المجال، لكن غالبيتها تعاني مؤخراً من صعوبات مادية وجمود في حركة السوق العقاري ومن مشاكل أخرى، لكننا نأمل خيراً من المستقبل القريب.

هل ستكون  2019 افضل اقتصادياً ؟

بالرغم من الوضع الاقتصادي الحالي، إلاّ أنني متفائل جداً، لأن لبنان من أفضل البلدان العربية والأجنبية ولديه طاقات شبابية خلاّقة قادرة على بناء غدٍ أفضل. أتمنى أن تعود الحياة إلى كافة القطاعات وأن نشهد ازدهاراً واسعاً في اقتصادنا ليعود لبنان "سويسرا الشرق"، وأدعو المغتربين اللبنانيين للعودة إلى وطنهم، للاستقرار وتنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية، التي تساهم في انتعاش الاقتصاد اللبناني وخلق فرص عمل جديدة، فلبنان بلد الانفتاح والحضارة وشُعلة أمل لا تنطفئ في الازدهار والتقدم.

 
 
الخميس، 20 كانون الأوّل 2018
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

مبادرة WE ABLE من مجموعة "زين"

صحة

الدكتور سليمان مرهج... مسيرة مهنية مُشرّفة في العمل الطبي
الدكتور سليمان مرهج... مسيرة مهنية مُشرّفة في العمل الط ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
CONTACT US
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor
 
Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284
 
Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
RANIA MAGAZINE
 
RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.


RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة @2019 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro