المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص: ضاعفنا جهودنا وقمنا بعمليات استباقية واستطعنا تخفيض عدد الجرائم نحن مستعدّون دائماً لأن نقدّم الشهادة والتضحية في سبيل الوطن وضعنا خطة لتحسين السجون على الأراضي اللبنانية كافة فازت سرية الفهود بالمركز
Rania Magazine

الغلاف

المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص: ضاعفنا جهودنا وقمنا بعمليات استباقية واستطعنا تخفيض عدد الجرائم نحن مستعدّون دائماً لأن نقدّم الشهادة والتضحية في سبيل الوطن وضعنا خطة لتحسين السجون على الأراضي اللبنانية كافة فازت سرية الفهود بالمركز

 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

دخل المدرسة الحربية بصفة تلميذ ضابط لصالح قوى الامن الداخلي وتخرَّج منها برتبة ملازم، تدرَّج في الرتب إلى أن رُقِّيَ إلى رتبة عميد وعُيّن قائداً لمعهد قوى الأمن الداخلي في العام 2011 وتسلم مهامه كمدير عام لقوى الامن العام 2013 ورقي الى رتبة لواء في العام ذاته. حائز شهادة البكالوريا اللبنانية القسم الثاني فرع الرياضيات ودبلوم دراسات عليا تقنية من المعهد الوطني للفنون والمهن CNAM- فرنسا وشهادة عسكرية حول "تطوير البرنامج التثقيفي الخاص بضباط قوى الأمن الداخلي" في المملكة المتحدة برامسهيل ودبلوم "تخصّص لمفوّضي الشرطة" في Saint-Cyr-au-Mont d'Orمن  فرنسا.  شارك في العديد من الدورات والمؤتمرات في لبنان والخارج أهمّها مكافحة المخدرات، تنمية مهارات المدرّبين، نشاطات مكافحة الإرهاب ومكافحة جرائم تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات.حائز  العديد من التناويه والتهاني والأوسمة والميداليات ومن بينها الوشاح الأحمر الأرجواني الملكي المزيّن بوسام الاستحقاق الذهبي في مجال القيادة الحكيمة على مستوى المنطقة العربية. إنّه اللواء المتواضع الحكيم ابراهيم بصبوص الذي استضفناه في مجلتنا في هذا الحوار الشفّاف ليطلعنا على أهمّ الإنجازات في قوى الأمن الداخلي والمخاطر التي تهدّد أمن لبنان ووضع السجون فيه.

ما هي المضاعفات الأمنية الناتجة عن النزوح السوري والفراغ الرئاسي أمنياً؟

مع بداية الحرب السورية تدفّقت تباعاً أعداد كبيرة من النازحين السوريين الى لبنان ولكن للأسف لم تتخذ الحكومة اللبنانية الاجراءات اللازمة مثل بعض الدول المجاورة وبالتالي أصبح النازحون السوريون منتشرين تقريباً على الأراضي اللبنانية كافة. حالياً يبلغ عددهم وهذا الرقم ليس رسميّاً، المليون ونصف المليون تقريباً، ما خلّف خللاً ديموغرافياً كبيراً ترتّبت عليه نتائج سلبية على شرائح المجتمع اللبناني كافة، لأنّه ليس مهيّئاً كي يستقبل هذا العدد الهائل من النازحين. فالبنى التحتية ليست مهيّأة والأوضاع في لبنان لا تسمح بوجود عدد نازحين يقارب نصف عدد سكانه ما انعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للكثير من اللبنانيين لأنّ هناك نازحين سوريينيأخذون فرص عمل من أمام اللبنانيين. هذا الوضع أفرز عدداً كبيراً من المخيّمات غير المنظمة واستجلب عدداً متزايداً من المتسوّلين في الشوارع غالبيتهم من السوريين ما خلف المزيد من التجاوزات وزاد نسبة الجرائم المرتكبة من قبلهم أو بحقهم، يضاف الى ذلك، النازحون الذين لا يملكون اوراقاً ثبوتية ما يضطر جهاز الأمن العام المكلف برعاية شؤون الأجانب أو غير اللبنانيين الى توقيفهم وإعطائهم مهلة معينة كي يعالجوا أوضاعهم وإما ترحيلهم في حال عدم امتثالهم للقوانين اللبنانية المرعية الإجراء. أما الفراغ الرئاسي فينعكس على الوضع الأمني لأنّ عدم الاستقرار السياسي يؤدي الى عدم الإستقرار الإقتصادي وبالتالي الإجتماعي والأمني. وإلتزاماً باستمرارية المرفق العام الامني وفي وجود توجيهات حازمة ودعم كبير من قبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية فإننا نضاعف جهودنا للتخفيف من التأثيرات السلبية في هذا الظرف على عملنا. انّما من الناحية الإدارية فقد تأثرنا سلباً بالفراغ الرئاسي لأن أيّة مراسلة ادارية تصدر بموجب مرسوم أو قانون تتطلّب حالياً توقيعاً من 24 وزيراً وغالباً ما تكون الآراء متناقضة وبالتالي تعتري العرقلة المسار ليطاول بعض الأمور الإدارية بينما وجود رئيس للجمهورية على رأس الدولة ينظّم عمل الإدارات ويتم حصر الأمور بتوقيع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية المعني ووزير المالية.

 

ما هي نسبة الجرائم المرتكبة في لبنان منذ العام 2015 وحتى الآن؟

ما بين العامين 2011 و2014 تصاعدت نسبة الجرائم في لبنان مع ازدياد عدد النازحين السوريين، وقد تداركنا هذا الوضع بالتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني، وضاعفنا الجهود بمكافحة الجرائم على اختلافها، فاستطعنا في العامين 2014 و2015 ان نخفّض نسبتها بشكل كبير ولا سيما: جرائم القتل، سرقة السيارات، السلب والنشل. فنسبة جرائم القتل انخفضت في العام 2015 الى 154 جريمة بينما كانت في العام  2014  171  جريمة. أما فيما يتعلق بسرقة السيارات فقد تراجعت أيضاً في العام 2015 بنسبة 16.07% وعمليات السلب تراجعت في العام 2015 بنسبة 67% والسرقات الموصوفة تراجعت في العام 2015 بنسبة 27%.

هل تلقيتم مساعدات خارجية؟

نعم توجد مساعدات على شكل تجهيزات أو تدريبات لقوى الأمن الداخلي والقوى المسلّحة وأحياناً هناك تنسيق مع الملحقين الأمنيين الموجودين داخل لبنان التابعين للدول العربية والأجنبية الصديقة والشقيقة ولا سيما في مجال تبادل المعلومات فقط.

هل لديكم خطة استراتيجية لتحسين وضع السجون؟

طبعاً، لأنّ هدفنا يتمثل في جعل السجن مركزاً للإصلاح والتأهيل وليس مركزاً للعقوبة، لذا سعينا وأقمنا خطة لتحسين وضع السجون على الأراضي اللبنانية كافة، ولكن هناك مشكلة نعاني منها، تتمثًل بازدياد عدد الموقوفين في لبنان، فلدينا الآن نحو 6700 سجين بينما السجون المخصصة للتأهيل تتسع لحوالي 2200 سجين فقط، وبالتالي لا يمكننا منح السجين بعض حقوقه، كنزهة كل يوم ساعة صباحاً ومساءً، والإتصال بأهله كل أسبوع، انّما وبسبب الإكتظاظ نضطر أن نضع في الغرفة المخصّصة لـ 3 اشخاص حوالي 10 اشخاص ونقلّل اوقات المواجهات، لكننا نبذل المستحيل لتحسين أوضاع السجون.

أين أصبح مشروع بناء المزيد من السجون؟

دشّن وزير الداخلية والبلديات في العام 2014 مبنى لذوي الخصوصية الأمنية في سجن روميه وإن شاء الله قريباً سينتهي، ولكن هذا السجن لا يتسع إلاّ لـ 200 شخص فقط. إنّما بإصرار منّا ان تكون لدينا سجون جديدة وافق رئيس مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ 50 مليون دولار ووضع وزير الداخلية صندوقاً لدعم السجون ويحتوي على مبلغ معين وقد باشرنا بوضع مخطّط لبناء سجون في المحافظات اللبنانية كافة. وقد تمّ شراء قطعة أرض في منطقة مجدليا في الشمال وسنباشر ببناء سجن نموذجي حديث انما هذا الموضوع يتطلب تنفيذه على الأقلّ سنتين، ونعمل ايضاً على توفير أماكن للنظارات، ولدينا مبنى في منطقة الوروار حيث معهد قوى الامن سنقوم بتأهيله كي نخفّف من الاكتظاظ.

كيف تقومون بعملية تقسيم السجناء وخصوصاً الإرهابيين؟

هناك سجن مخصّص للإرهابيين، ونحاول فصل السجناء وفقاً لنوع الجريمة، ونضع السجناء المحكومين بجرائم إرهابية في أقسام خاصة. كما ونحاول تأهيل السجون كي ننشئ فيها مشاغل ومصانع ما يمكّن السجين من اكتساب أو تعلُم صنعة ونقوم بدورات لمحو الأميّة ودورات كمبيوتر وغيرها. ومؤخراً قامت زينة دكاش بمسرحية في روميه أدّى أدوارها السجناء وقد حضرتها شخصياً ولاقت صدى كبيراً. اما بالنسبة للنشاطات الاجتماعية والروحية فنحاول ان يتشارك فيها السجناء وكل عام يشرّفنا غبطة البطريرك الماروني لإحياء خميس الغسل وشيخ بتكليف من دار الفتوى لتأدية صلاة العيد لنشر روح المحبة والتسامح بين السجناء... وهناك عدة جمعيات خيرية تتعامل معنا وتقدّم المساعدات... ولكن يبقى الاكتظاظ المشكلة الاساسية.

ما هي المخاطر التي تهدّد الأمن في لبنان؟

وصلت شظايا الازمة السورية الى لبنان من خلال الإرهاب الذي نعاني منه عن طريق التفجيرات المتكرّرة بالإضافة الى الجرائم المنظّمة والعادية مثل القتل والسلب والمخدرات والجرائم الأخرى، انما نحن اليوم نسيطر على الأمن بفضل الجهود التي نبذلها مع سائر الاجهزة الامنية والجيش اللبناني، ولكن لا يمكننا ان  نتجاهل أنّ الإرهاب يضرب العالم.

 

ما رأيكم بدور الإعلام اللبناني؟

يجب على الإعلام أن يسلّط الضوء على الأمور الإيجابية أكثر من السلبية، وأن لا يهتمّ فقط بـ "السبق الصحفي" وعدم بث المعلومات المغلوطة وتقصي الصحيح منها لنشره، وعليه الأخذ في الإعتبار عدم عرقلة مسار التحقيق لتفويت فرصة امكانية هروب المتورطين، ويجب على الإعلام اليوم ان يلعب دوراً يخدم فيه الانتظام العام بالشكل الإيجابي ويساعدنا في هذا الموضوع.

 

حقّقت القوى الأمنية إنجازات كبيرة في السنوات الثلاث الماضية، كيف تقيّمون هذه الإنجازات؟

انجازاتنا تشهد على وجودنا فقوى الأمن الداخلي من أعرق المؤسسات في لبنان. ففي 9 حزيران الماضي احتفلنا بالعيد الـ  155  لتأسيس هذه المؤسسة. وفي المرحلة السابقة وبالتنسيق المتواصل واليومي والمثمر مع الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية استطعنا ان نحقّق انجازات عديدة على صعيد مكافحة الإرهاب وتمكّنا من القيام بعمليات استباقية وتوقيف الكثير من الإرهابيين، كما كشفنا شبكات نائمة كانت تخطّط لعمليات إرهابية في لبنان وجنّبنا البلد الكثير من الويلات ولا نزال مستمرّين نكافح هذا الارهاب والجرائم بمختلف أنواعها، كما حقّقنا انجازات مميزة فأصبح لدينا ضباط يتمتعون بكفاءة عالية من ناحية الاستعلام والتحقيق والتحليل ومن ثمّ المداهمة وبخاصة شعبة المعلومات وبعض القطعات المتخصّصة،  و90% من الجرائم التي تحصل في لبنان نستطيع وخلال فترة قياسية ان نكشف فاعليها. بالإضافة الى موضوع مكافحة الجريمة لدينا انجازاتنا من حيث مواكبة وحماية الشخصيات والسفارات والمؤسسات الأجنبية والإدارات العامة ولدينا اهتمامات بكل ما يتعلّق بتسهيل حياة المواطنين من حفظ الامن وتأمين السير. مؤخراً درّبنا مجموعات كبيرة من الشرطة المجتمعية هدفها أن تكون شريك المواطن وأنشأنا مركزاً للشرطة المجتمعية وأطلقنا عليها إسم "فصيلة راس بيروت" وأصبحت ذات مستوى عالٍ من الكفاءة والجهوزية، وسننشئ مركز شرطة مجتمعية آخر في منطقة الأشرفية. لدينا اتصالات دائمة مع المجتمع المدني والجمعيات التي تعنى بمكافحة المخدرات أو العنف الأسري وغيرها ونقوم بإلقاء محاضرات في المدارس والجامعات لتوعية الطلاب حول مخاطر المخدرات أو حول العنف الأسري أو حول موضوع السلامة المرورية. ينظم معهد قوى الأمن الداخلي دورات مختلفة، ونرسل ضباطاً ليتدرّبوا في الخارج  وهم حقّقوا نتائج ممتازة. ومؤخراً وللمرة السادسة على التوالي نظمنا ماراتون في بيروت شاركت فيه القوى العسكرية ومدنيون ورياضيون من الدول العربية والاجنبية كافة. وحققت "سرية الفهود" في القوى السيارة انجازاً مهماً بفوزها بالمركز الأول في المملكة الأردنية الهاشمية منذ حوالي شهرين في مسابقة المحارب الدولي التي شاركت فيها فرق نخبة من جيوش عالمية من: كندا، روسيا، الولايات المتحدة الأميركية ودول عريقة في مجال مكافحة الإرهاب، ونحن كشرطة كان لنا الفخر ان نحقّق المركز الأول على الدول المشتركة كافةوهنّأنا وزير الداخلية.

إن قوى الأمن الداخلي جاهزة دائماً لتقوم بمهماتها على أكمل وجه، وللأسف وبكل فخر سقط لنا شهداء وجرحى نجلّهم، ونحن مستعدّون دائماً للتضحية في سبيل الوطن.

ماذا عن دور النساء في قوى الأمن الداخلي؟

للنساء في قوى الأمن الداخلي تجربة مميزة، وطوّعنا سابقاً ضباطاً من الاناث في اختصاصات عدة من هندسة ومعلوماتية وإدارة وغيرها، لكن عندما استلمت قيادة معهد قوى الأمن الداخلي وبالتنسيق طبعاً، مع المدير العام السابق اللواء أشرف ريفي، طوّعنا حوالي 1000 عنصر من الاناث ودرّبناهنّ أحسن تدريب، فكنّ ناجحات بمستوى الرجال في الامتحانات والإدارة والتمارين العسكرية. فهنّ نزلن من سور الطابق السابع على الحبال وقُدن الدراجات وقفزن من مكان الى مكان أو نفّذن مداهمات، وكأن لديهنّ خبرة سنوات عديدة، كانت فعلاً الدورات ناجحة جداً. كما شاركن في جميع العروض العسكرية. ولكن للأسف واجهنا مشكلة ولم نعد نتابع ونطوّر دور عنصر الاناث لأنّ من المفروض أن نؤمّن لهنّ احتياجاتهن اللوجستية بسبب قلة الامكانيات.  

 

 

من أبرز الملفات الأمنية اجتماعياً ملف مكاتب الخادمات الأجنبيات، كيف تقيّمون هذا الملف أمنياً؟

رغم حساسية هذا الملف وتفاصيله الإنسانية التي يجب ان تعالج وفقاً للقانون اللبناني والقوانين والأنظمة الدولية وبخاصة المتعلقة بعاملات ربّات المنازل وحقوقهنّ ،هذا الموضوع بصراحة لا يعالج في قوى الأمن الداخلي انما في الأمن العام لأنّ استقدام الخادمات ومعالجة أوضاعهنّ الشخصية يتعلقان بالأمن العام نحن فقط نهتمّ بملاحقات الجرائم المرتكبة منهنّ أو عليهنّ.

 

هناك خطة أمنية إعلامية وتضامن ما بين قوى الأمن والإعلام لتأدية الدور الأمني فأين أصبحت هذه الخطة؟

وضعنا خطة أمنية من خلال شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والعمل الإعلامي هو الأساس للتدريب وشدّ أواصر التعاون مع مختلف وسائل الإعلام اللبنانية، سواء كانت مرئية أو مكتوبة أو مسموعة، في سبيل الحفاظ على استقرار الوطن ومواجهة الجرائم ومكافحة الإرهاب وتسهيل أمور المواطنين وتوعيتهم حول حقوقهم وإرشادهم وتوجيههم فيما يتعلق بالأنظمة والقوانين الواجب عليهم تطبيقها. وهذا ساهم في خفض نسبة الجريمة وانقاذ الكثير من ارواح المواطنين ولدينا شعبة العلاقات العامة التي هي في تواصل مستمرّ مع وسائل الإعلام كافة وتقوم بتعميم دائم لبيانات وبلاغات عن اوضاع الطرقات في لبنان وعن الأوضاع الأمنية اذا كانت مضطربة في مكان ما، وتقوم بتعميم بيانات عن الجرائم المرتكبة. كما أنشأنا موقعاً الكترونياً خاصاً بقوى الأمن الداخلي ويمكن لأيّ مواطن أن يتقدم بشكوى على خدمة "بلّغ" حيث يمكنه ان يبلغ عن جريمة مرتكبة في حقّه أو في حقّ أي مواطن. فعناصرنا يعالجون فوراً على مدى ساعات الليل مختلف المشاكل التي تطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي فايسبوك وتويتر(- lebiaf www.isf.gov.lb @LebISF) ، ولدينا أيضاً غرفة التحكّم المروري التي لديها كاميرات في اكثر المناطق اللبنانية تراقب عملية السير وترشد المواطنين الى اماكن الإزدحام وتعلم المواطنين بوضع الطرق.

 

 

هل هناك خطورة على المهرجانات التي ستقام في لبنان وكيف سيكون الوضع أمنياً؟

بالنسبة للإنجازات كان مؤخراً انجاز استحقاق الإنتخابات البلدية في الأراضي اللبنانية كافة، كانت لدينا قوى منتشرة طوال شهر وحصلت الانتخابات البلدية بالتنسيق مع الجيش اللبناني من دون اي مشكلة، وبعد انتخابات البلدية جرت الامتحانات الرسمية بأمن وسلام وكشفنا العديد من عمليات الغشّ ونقلنا الأسئلة والمسابقات من والى مراكز التصحيح،  وكان هناك ثناء لنا من قبل وزير التربية على مشاركتنا في هذا الاستحقاق المهم، والآن لدينا انجاز جداً مهم وقطعنا شوطاً كبيراً هو توفير الامن للمهرجانات القائمة على الأراضي اللبنانية كافة في صور، جبيل، بعلبك، بيت الدين، البترون وبيروت... ويحضرها جمهور كبير ولغاية الآن والحمدلله، واستطعنا تحقيق الامن لها عبر فرز عدد كبير من عناصرنا باللباس العسكري ولكن الأهمّ ايضاً باللباس المدني، لأنّ الذي يريد ان ينفّذ عملية ارهابية قد ينفذها أينما كان. وقطعاتنا من شعبة المعلومات والاستقصاء والمفارز القضائية منتشرة بين الناس باللباس المدني، وأعين عناصرها متيقظة للتدخل عندحصول أي حركة مريبة، وأتمنّى ان تمرّ كل هذه المهرجانات على خير لأننا نحن والجيش اللبناني وسائر الاجهزة الامنية مثلما قلت مهتمّون الى اقصى الحدود بتحقيق أعلى مستوى من الامن.

 

ماذا علّمتكم الحياة العسكرية في الأمن الداخلي؟

علمتني المثابرة والجدية في التعاطي مع الأمور والتضحية والوفاء للوطن. ولكي أفرض الامن على غيري يجب ان أكون مواطناً صالحاً. وقوى الأمن الداخلي مدرسة ومؤسسة عريقة، فحياتي العسكرية بدأت منذ كنت في عمر 18 سنة عندما انتسبت الى الكلية الحربية وتخرّجت العام 1977 برتبة ملازم وتدرّجت بالترقية الى حين وصلت الى رتبة لواء، ففي الأنظمة العسكرية المعتمدة أنّ العميد يتقاعد في عمر 58 واللواء عن عمر 59، وكان يُفترض بي أن أتقاعد في 5 حزيران من العام الماضي، إنما لأسباب عديدة ومنها الظروف الامنية وتقديراً لجهود مؤسسة قوى الامن الداخلي ارتأت السلطة السياسية التمديد لي لمدة سنتين، وحالياً مستمر بمهامي لغاية 5 حزيران 2017. ويعلم المعنيون أنني كنت زاهداً في هذا الموضوع وعندما طرحوا عليّ التمديد قلت لهم لا أريد، قمت بواجبي وعليّ أن أترك لغيري تسلّم هذه المسؤولية، لكن أمام إصرارهم  قبلت بهذا التمديد فأنا بطبعي لا أتهرّب من المسؤولية ولا أزال أتحمّلها بكل اندفاع وجدية. 

 

لماذا تكون دوماً صورة الرجل العسكري قاسية؟

صورة الرجل العسكري ليست قاسية انما هي حازمة وصارمة، لأنه يتلقى تدريبات قاسية تؤهله للتأقلم مع الحياة العسكرية. يمر العسكريون من مختلف الرتب بفترات تدريبية قاسية كالمعموديات، فهي إحدى صور التقشف وتعوده على التحمل كي يستطيع ان ينفّذ مهمّته بكفاءة، الحياة العسكرية في قوى الامن الداخلي مقرونة باللياقة والتهذيب والجدية والصرامة لأنّ هذه الصفات الأربع اذا توفّرت في الشخص يستطيع ان يقوم بمهمّته على أكمل وجه ويخدم في الوقت نفسه المواطن لأننا نعتبر أنفسنا في خدمة الشعب.

 

 

 
الخميس، 28 تمّوز 2016

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro