وزير الصناعة حسين الحاج حسن: الدولة بحاجة إلى دولة جديدة والصناعات اللبنانية لا تشوبها شائبة
Rania Magazine

تحت الضوء

وزير الصناعة حسين الحاج حسن: الدولة بحاجة إلى دولة جديدة والصناعات اللبنانية لا تشوبها شائبة

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

منذ أن استلم منصبه الجديد كوزير للصناعة في حكومة الرئيس تمام سلام، انكبّ على عقد اجتماعات ولقاءات متواصلة مع المعنيين مباشرة بهذا القطاع الحيوي الذي ترتكز عليه دورة الحياة واقتصادها، حيث لا تجارة دون صناعة وإنتاج، ولا غذاء دون تصنيع. وزير الصناعة حسين الحاج حسن، كان أول من بادر إلى مكافحة الفساد، وأول من فاجأ العديد من المخازن حين كان وزيراً للزراعة في الحكومة السابقة. مجلة "رانيا" حاورت الوزير الحاج حسن، خلال اللقاء التالي:

كيف تقوّمون الواقع الإداري في وزارة الصناعة، وهل من وجود خطة إصلاحية هيكلية لتعزيز دورها؟

الهيكلية تعني إعادة النظر في عدد من القوانين والمراسيم التي تتعلق بوزارة الصناعة، لكن الظروف في البلد، لناحية عدم وجود رئيس جمهورية، وتعطّل التشريع في مجلس النواب، تعيق قدرتنا على إجراء أيّ عمل بالمستوى الإستراتيجي مثل هكذا أعمال. أما في ما عدا ذلك، بالتأكيد بأنّ الوزارة تحتاج إلى إعادة نظر بقانونها وهيكليتها ومهامها ودورها، انطلاقاً واستناداً إلى رؤيتنا في هذا المجال. وقد تم انجاز الرؤية التكاملية للقطاع الصناعي اللبناني.

ما هي عناوين هذه الرؤية الرئيسية؟

العنوان الرئيسي للرؤية يتمحور حول رعاية القطاع الصناعي اللبناني والإسهام في تنميته وتنشيطه وحمايته وتطويره. وقد حدّدت الرؤية الأهداف الإستراتيجية، والأهداف العملانية التي تستهدف توسيع السوق المحلي وزيادة الصادرات الصناعية، ورفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، وزيادة الإستثمار والتمويل في القطاع الصناعي، كذلك تشجيع الصناعات الخضراء للحفاظ على البيئة، وتشجيع صناعات المعرفة الجديدة، إلى جانب دور الإعلام من أجل الصناعة.

في ظلّ الظروف التي تعيق تنفيذ خطة النهوض، كيف تواكبون القطاع الصناعي؟

نحن نواكب القطاع الصناعي في معالجة مشاكله الآنية والمستقبلية، ضمن الإمكانات المتوفرة، أولاً من خلال كلفة الإنتاج المرتبطة بالطاقة في لبنان، من أسعار المازوت والكهرباء والغاز، وبدون ذلك لا نستطيع أن نقوم بما يلزم، كذلك بالنسبة إلى سعر الأرض المرتفع المتعلق بالصناعة، لا قدرة لدينا في حلّها، إلى جانب كلفة الضمان والعمالة، كل هذه المشاكل ليس بمقدور وزارة الصناعة في حلّها، لذلك لجأنا إلى أساليب أخرى. وقد صدر مؤخراً قرار من وزير المالية بإعفاء الصادرات الصناعية بنسبة 50% من ضريبة الدخل، ما يساهم بنسبة ما من خفض كلفة الإنتاج ومن جهة ثانية، الدولة تدعم فوائد القروض الصناعية، وهذه خطوة إيجابية أيضاً، لتعزيز دور الصناعات اللبنانية المتميزة.

إلى أين توصّلتم في لقاءاتكم وحواراتكم مع جمعية الصناعيين؟

إنّ الرؤية الموضوعة، هي وليدة نتاج لقاءات وحوارات متواصلة مع جمعية الصناعيين، ولا يخلو يوم من لقاء مع الصناعيين، فالتنسيق يومي والتفاهم قائم، ولا يتم اتخاذ أي قرار إلاّ بعد التفاهم معهم حوله. وسنعمل بكل جهد لتنفيذ ما نستطيع من الرؤية، خلال فترة ولايتي في الوزارة، وتأجيل ما لا يمكن تنفيذه حالياً، بانتظار الفرص والظروف التي تسمح لنا بذلك.

يواجه الصناعيون منافسة شديدة وإغراق للبضائع المستوردة، كذلك انتقال بعض المصانع السورية إلى لبنان ما هي خطواتكم في هذا المجال؟

نحن كوزارة نتّخذ الإجراءات الحمائية اللازمة من خلال وضع رسوم على المواد الأولية ومنها ما تمّ على الألومنيوم، وسيستتبع برسوم على الحديد المستورد أيضاً، وهذا سيُطال على أي سلعة يمكن أن تشكل إغراقاً في الأسواق اللبنانية. أما عن انتقال بعض المصانع السورية إلى لبنان، فلا يجب أن نعطي الموضوع أكبر من حجمه، وقد تلقيت بعض الشكاوى في هذا الخصوص، إلاّ أنّه لم يصلني أي اسم لمصنع سوري.

كان لكم بعض الملاحظات على حملة سلامة الغذاء، التي شهدت تضارباً في الصلاحيات؟

انا مع حملة سلامة الغذاء، وأنا كنت أول من بدأ الحملة منذ كنت وزيراً للزراعة في الحكومة السابقة، وأنا أؤيّد الحملة، رغم بعض الملاحظات التي أبديتها مع تنفيذ الحملة، حيث طالت بعض الأسماء الصناعية وتم التشهير بها في الإعلام، وقد طالتها الحملة ظلماً وافتراءاً دون أي مخالفة في مصانعها ومنتجاتها لكن في الإجمال، إن إيجابيات الحملة أكبر بكثير من بعض السلبيات، وقد تم التفاهم مع وزير الصحة بهذا الخصوص، والأمور حالياً تسير على ما يرام.

كيف تنظرون إلى دور الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، بعد تشكيلها، وانتظار قانون تشريعها؟

فلننتظر قانون تشريعها أولاً، في الحقيقة ان المشكلة ليست نقصاً في التشريعات، حيث لدينا فائضاً، بل تكمن المشكلة في أنه لم يكن هناك أي متابعة للتنفيذ في سلامة الغذاء، وما حصل كان نتيجة تراكم الإهمال من قبل الدولة والمواطن معاً.

البعض يشكّك في عملية الرقابة ويضع علامات استفهام حول أداء المصانع والإلتزام بمعايير السلامة؟

الناس تشكّك في كل شيء، وعلى الجميع أن يقوم بالمتوجب عليه، ومن يقم بعمل صحيح لا يهمّه التشكيك، فالرقابة مستمرّة، ولا نستطيع أن نترك تلميذاً دون امتحان، والمصنع الذي يعمل في لبنان عندما يتقدم بطلب شهادة صناعية، يتم الكشف على مصنعه كل ستة أشهر، وهذا يتم بشكل دوري من قبل وزارة الصناعة، التي لا بُدّ منها. وعلى سبيل المثال، عندما كنت وزيراً للزراعة، أصدرت قراراً بتنظيم الكشوفات على المصانع يتضمّن 4 أنواع من الكشوفات، كشف عند الترخيص، وكشف عند تجديد الترخيص كل 5 سنوات، وكشف دوري كل 3 أشهر مفاجىء، وكشف بناءً على شكوى. ونحن في وزارة الصناعة، نعمل بهذه الروحية، وقد أجرينا لائحة رقابية على الدواجن، وحالياً نجري لائحة الأجبان والألبان، فيما نشدّد دائماً مع المصانع على الرقابة الذاتية المتواصلة، التي تعود بالمصلحة عليهم، فالدولة يمكنها أن تقوم برقابة دورية، ولا نستطيع القيام بأكثر من ذلك في وجود نحو 1000 مصنع للصناعات الغذائية، إنما يعود ذلك إلى إدارة المصنع.

بعد إقفال المعابر البرية، واعتماد النقل البحري، ما هي الإجراءات لدعم الصناعيين؟

بعد إقفال معبر نصيب البري، نتج عنها مشكلة في نقل البضائع وتصديرها، وقد أنجزنا دراسة بهذا الشأن لدعم الصناعيين، بالتعاون مع "ايدال" وهي بانتظار إقرارها في مجلس الوزراء، وتقوم الدراسة على دعم الحكومة للصادرات وتغطية فروقات الأسعار والكلفة بعد التحوّل من النقل البري إلى النقل البحري.

 
الثّلاثاء، 14 تمّوز 2015

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro