نقيب مستوردي الإلكترونيات انطوان شرفان: الإجراءات الجمركية أضرّت بالقطاع والتجار حين تتبدّد المشاكل وينتشر السلام يزدهر القطاع ويتطوّر
Rania Magazine

ملف العدد

نقيب مستوردي الإلكترونيات انطوان شرفان: الإجراءات الجمركية أضرّت بالقطاع والتجار حين تتبدّد المشاكل وينتشر السلام يزدهر القطاع ويتطوّر

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

يعاني قطاع تجارة الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية في لبنان، كغيره من القطاعات، نظراً لما عكسته الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وزاد من تلك المعاناة الإجراءات الجمركية المستجدّة التي ولّدت تأخيراً في إنجاز وتخليص البضائع المستوردة للأسواق، ما أضاف خسائر انعكست على الشركات العاملة في القطاع، وتراكم أعداد المستوعبات في المرفأ، مما استدعى أصحابها والمتضررين من تلك الاجراءات لرفع الصوت عالياً في وجه المسؤولين وقد أدى ذلك الى  العودة عن القرار المجحف بحقهم. مجلة "رانيا" التقت نقيب مستوردي الإلكترونيات في لبنان انطوان شرفان، الذي تحدّث عن المشاكل التي يعاني منها القطاع:

بالتوازي مع حملة مكافحة الفساد والتهريب،عانى المستوردون من التدابير والإجراءات الجمركية، ما هي العوائق التي أحدثها القرار قبل أن تعود الاجراءات إلى ما كانت عليه سابقاً؟

لا شكّ أنّنا كمستوردين وتجار ومواطنين مع تشديد الحملات ضدّ الفساد ومكافحة التهريب، لكن المشكلة تكمن في القرار المتخذ من قبل وزير المالية، الذي ألغى فيه (الخط الأخضر)، وأخضع جميع المستوعبات (للخط الأحمر) في التفتيش، ونظراً للأعداد الكبيرة للمستوعبات المستوردة وقلّة أعداد المفتّشين، أدّى هذا التدبير إلى تأخير إنجازها وإخراجها ما بين 10 و15 يوماً، بعد أن كانت هذه العملية تتم خلال 3 أيام فقط.وهذا أثر سلباً علينا لأنّ سعر البضاعة يتبدّل بسرعة مع بروز موديلات جديدة. وهذه التدابير زادت من خسائرنا المادية لأنّ السعر يهبط مع هبوط البضاعة.

كيف تعاملتم مع هذا التدبير، وما هو موقفكم كمستوردين؟

لقد تمّ الإجتماع بوزير الإقتصاد الان حكيم، وسلمّناه مطالبنا لحلّ المشكلة من خلال التواصل مع وزير المالية الذي طلبنا تحديد موعد للقائه أيضاً، كما تواصلنا مع مدير عام الجمارك شفيق مرعي، وكذلك كلفنا جمعية تجار بيروت لتتولى مراقبة أسماء جميع التجار المستوردين، حيث إنّ ذلك لا يعنينا نحن فقط، بل يعني جميع التجار الذين هم دون أدنى شك مع مكافحة الفساد والتهريب، وقد أدى التواصل مع المسؤولين الى التراجع عن الاجراءات المستجدة والعودة الى الاجراءات السابقة.

ما هي الحلول التي طالبتم بها في هذا الخصوص وترضي المستوردين؟

نحن مع الإجراءات التي تكافح الفساد، لكن تفتيش المستوعبات بالطريقة المستجدة ليس هو ما يوقف عمليات الفساد، فأجهزة الدولة وإدارة الجمارك تعلم جيداً وتعرف مخلّصي الجمارك الذين يؤدّون عملهم بشكل قانوني أو غير ذلك، لكن لماذا يتمّ شمل جميع التجار بهذا التدبير وخاصة الذين لهم تاريخ ناصع عمره أكثر من 30 عاماً؟ في حين أنّ التجار غير القانونيين والذين يعملون في التهريب معروفون لدى الأجهزة وهم لا يتعدّون 5 تجار، فليُرفع الغطاء عن حمايتهم كي لا يُظلم آلاف التجار الملتزمين بدفع الضرائب، وتحمّل رسوم التأخير و TVA، ما ينعكس زيادة على الكلفة، وبالتالي رفع الأسعار التي سيتحمّلها المستهلك.

 

هل نجحت الإجراءات المتّخذة في مكافحة تهريب "الموبايل" وكيف انعكست على الأسواق؟

لقد تابعنا الموضوع مع وزراء الحكومة السابقة حيث كان سوق التهريب يغرق بما نسبته 90% من "الموبايل" المهرّب، والدليل هو عدم إصدار الفواتير من قبل أصحاب المحلات التي كانت تسوقها حينذاك هرباً من ملاحقتهم قانوناً، وقد توصّلنا حينها مع وزير المالية السابق محمد الصفدي ووزير الإتصالات السابق نقولا صحناوي الى إصدار قرار بعدم إدراج "الموبايلات" المهرّبة في شبكات الإتصالات، وإلزام محلات البيع كافة بتسجيل أرقام الأجهزة التسلسلية التي تكشف الشرعي منها والمهرّب. وقد أدى هذا التدبير إلى ضبط السوق بنسبة 99% حينها، لكن بعد استقالة الحكومة السابقة، وتشكيل الحكومة الحالية، تسلّم حقيبة وزارة الإتصالات وزير جديد على خلاف سياسي مع سلفه السابق، وقد أصدر قراراً ألغى فيه الإجراءات كافة التي كانت قد ضبطت السوق ومنعت التهريب، وبذلك عاد التهريب كما كان قبلاً وغرقت الاسواق "بالموبايل" المهرّب، وقد خسرت الدولة بذلك نحو 40 مليون دولار حتى الآن.

أما نحن كشركة، فنعمل تحت سقف القانون ولا يمكننا أن نقوم بالتهريب والعمل بما يعوّم به السوق في لبنان، ونتيجة ذلك استغنينا عن 40 موظفاً في الشركة وقمنا ببيع السيارات أيضاً، وانتقلنا إلى مكاتب للبيع في دبي.

إلى أين توصّلتم مع وزير الإتصالات الحالي؟

للأسف، لقد راجعنا الوزير الحالي مرّات عدة، وتقدّمنا بشكوى ضدّه لدى مجلس شورى الدولة، ونحن بانتظار إصدار الحكم قريباً لإلغاء القرار الذي اتخذه، وإعادة العمل بالقرار السابق الذي يضبط الأسواق تحت سقف القانون ويمنع تسويق الأجهزة المهرّبة.

كيف تقوّمون نموّ قطاع الإلكترونيات، لاسيّما منها "سامسونغ" في لبنان؟

انخفضت نسبة النموّ في قطاع الإلكترونيات في السوق المحلّي من 15 الى 20% كمعدّل سنوي. ونحن كشركة شرفان طويل وشركاه CTCالموزّع الحصري لشركة "سامسونغ الكترونيكس" في لبنان نحاول الحفاظ على أرقامنا فنزيد من الحصة السوقية فيزداد النموّ لدينا وبالتالي نكبر.

ما هي نسبة مبيعات الشركة من مجمل مبيعات الأدوات الكهربائية في السوق؟

تنقسم مبيعات الشركة في ما يختص بالأدوات الكهربائية الى  قسمين، قسم يتعلق بمبيعات أجهزة التلفاز والقسم الآخر بكل ما له علاقة بالأجهزة المنزلية الأخرى  فتصل نسبة مبيعات أجهزة التلفاز الى 50% بينما يحصد القسم الآخر نسبة 35%. وتصل مبيعات المكيفات الهوائية الى أكثر من 50% من مجمل المبيعات.

هل تأملون أن تطال الحملات ضدّ الفساد تجار السلع المهرّبة والأدوات الكهربائية والإلكترونية؟

بالطبع، فنحن ندعم الدولة في كل اجراء تتخذه ويهدف الى تحسين وضع البلد.

كيف تواجهون سوق المنتجات المهرّبة، وما هي نسبة تراجعها وتأثيرها على وكالتكم؟

هناك فرق كبير بين الأسواق التي تبيع منتجات مهرّبة وبين منتجاتنا فنحن نختلف عنهم من حيث إننا نسدّد ضريبة القيمة المضافة والجمرك التي تتفاوت نسبتها من صنف الى آخر إضافة الى تكاليف الشركة من ضرائب دخل للدولة وغيرها بينما هم لا يدفعون شيئاً. الطريقة الأفضل لمواجهتم تبقى عن طريق السعر، بحيث نلجأ الى البيع بسعر زهيد لا يوازي التكلفة  كما نواجههم بخدمات ما بعد البيع أيّ ما يختصّ بالكفالة.

تعاني بعض الشركات من تزايد حجم ديونها، هل توصّلتم الى تسهيلات لجدولتها مع المصارف؟

يعاني السوق في الوقت الراهن من جمود تام وكل التجار يتأخرون. وتتعامل المصارف في ظلّ هذه الظروف بالطريقة المنطقية مع حال الوضع.

كيف تنظرون الى مستقبل القطاع وما هي العوائق التي تواجهونها لتطويره؟

يرتبط مستقبل القطاع ارتباطاً وثيقاً بمستقبل البلد. البلد في جمود والعوائق لاسيّما السياسية منها تؤثر سلباً على كل القطاعات وليس فقط على قطاع الإلكترونيات. وحين تتبدّد المشاكل وينتشر السلام سيزدهر القطاع ويتطوّر بشكل طبيعي.

 

 
الخميس، 30 نيسان 2015

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro