نائب رئيس بلدية عشقوت جوزف فهد: استخدام أساليب صديقة للبيئة هو الحلّ الأنسب لأزمة النفايات
Rania Magazine

بلديات

نائب رئيس بلدية عشقوت جوزف فهد: استخدام أساليب صديقة للبيئة هو الحلّ الأنسب لأزمة النفايات

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

نسعى إلى تطوير عشقوت ولكن ضمن طابع قروي

تخصّص في Mathematique  و Statistiqueو Computer Science، وبدأ عمله في قطاع التربية والتعليم في التسعينات مع شركة بريطانية، وأسهم في تأسيس مناهج تعليمية في عدة دول، ومن ثم عاد إلى لبنان في أوائل العام 2000 ويعمل في القطاع التربوي الاكاديمي والجامعي والاداري. إنه جوزف فهد الذي يعمل بدون كلل أو ملل فهو خلاّق في طرح الأفكار والمشاريع الإنمائية التي تساهم في تطوير البلدة، مع الحفاظ على رونقها وطابعها القروي والتراثي القديم. لا يتوانى عن طرح الحلول لمعالجة أي مشكلة، ويعمل بالتعاون مع رئيس  وأعضاء بلديتها على تحقيق الأفضل لها. انخرط في الشأن العام لخدمة أهالي البلدة، وذلك عندما كان مسؤولاً في التيار الوطني الحرّ، ومن بعدها قرّر تقديم الأفضل لبلدته فكان عضواً في بلدية عشقوت وهو اليوم نائب رئيس المجلس البلدي، لذا تحدّثنا معه عن أهم المشاريع التي تحقّقت هذا العام.

متى بدأت العمل في مجال الشأن العام؟ ولماذا انخرطت في العمل الإنمائي؟

بدأت مسيرتي العملية في الشأن العام عندما كنت مسؤولاً في التيار الوطني الحرّ في كسروان لمدة 7 سنوات، ومن ثمّ بدأت العمل عام  1994 بعدما تخرّجتُ من الجامعة، وذلك لأنني أحبّ التعاطي في الشأن العام وخدمة الناس لاسيما من لديهم أطباع وأخلاق حسنة في التعامل، إذ أنها أولوية بالنسبة لي، فضلاً عن أنني أنتمي إلى هذه البلدة وأؤمن بأنّ الإنسان يتفاعل مع بيئته، ويمكن أن يؤدّي دوراً مهماً أينما وُجد.عندما تسلّمتُ منصب نائب رئيس البلدية وضعت خطة لمدة زمنية معينة، لأنّ الوصول إلى أي منصب في البلدية يجب أن يعقبه امتلاك رؤية أو مشروع لأنّ الناس بانتظار ما سنقدّمه لتحسين وضع البلدة وتأمين خدماتهم، وهذا من واجبنا تجاه أبناء بلدتنا أن نعمل دون أي طمع مادي، وانطلاقاً من هذا المبدأ قمت بالاستغناء عن كل الامتيازات privilegesالمادية الممنوحة لي كالراتب، الهاتف والسيارة. أنا حريص جداً على أن أخرج من البلدية كما أتيت إليها، أسوةً بما فعله رئيس البلدية الذي تنازل عن كل الامتيازات المخصّصة له، وهذا ما يؤكّد انتمائي الحقيقي إلى البلدة والسعي إلى خدمتها ليس طمعاً بالمنصب أو المال بل إرضاء لضميري وللخير العام.

بماذا تتميّز بلدة عشقوت وهل تصنّف كسائر البلدات السياحية؟

إنّ بلدة عشقوت لا تصنّف منطقة سياحية بالدرجة الأولى كباقي البلدات، ولكن لديها معلم سياحي كبير وهو الدرج الروماني، كما تتميّز بسوقها الذي يعتبر من أهمّ الأسواق الموجودة في منطقة كسروان، وهي بلدة مأهولة بالسكان على مدار السنة خلافاً للمناطق المرتفعة التي تخلو من السكان في فصول معينة. لكي تصنّف بلدة عشقوت منطقة سياحية مهمّة يتطلب ذلك وضع خطط ومشاريع كإنشاء فنادق، تطوير البنى التحتية، وتنفيذ استثمارات لإنعاش السياحة  فيها، لذلك نعمل على مشروع السياحة البيئية Ecotourismلاستقطاب نوعية ناس معينة إلى البلدة.

ما هي المشاريع التي اقترحتها منذ أن أصبحت عضواً في المجلس البلدي؟

تحرص البلدية على مبدأ الاستمرارية في العمل منذ تأسيسها في العام 1928 ولغاية اليوم، لذلك تقوم بتنفيذ عدّة مشاريع تم طرحها سابقاً ومنها: إنشاء حديقة عامة تبلغ مساحتها حوالي 12000 متر مربع وملاعب تمتد على مساحة 7000 متر بانتظار العمل على إنهائها. لذا، ينبغي إنشاء إدارة لاستكمال هذه المشاريع الترفيهية. بالإضافة إلى هذين المشروعين، نحن في صدد إنشاء مبنى بلدي جديد، لذلك يتوجب علينا إمّا تشييد مبنى جديد أو شراء مبنى وتحويله إلى مركز خاص للبلدية، وقد قمنا بترقيم الشوارع كلها وفقاً لدراسة أجريناها. كما أننا نعمل على إنشاء معمل لفرز النفايات حتى نحصل على استقلالية التصرّف بهذا الموضوع، ونصبح جاهزين للتعامل مع ملف النفايات الذي بات يستوجب حلولاً.

ماذا أنجزتم منذ مطلع العام حتى اليوم؟

تُعاني البلدية من ضعف في مصادر تمويل الخزينة لديها خاصةً بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، حيث تدفع قسماً من مواردها المالية رواتب للموظفين، والقسم الآخر يتمّ استثماره في تنفيذ المشاريع. رغم ذلك، حقّقت البلدية عدّة إنجازات أهمّها إنارة شوارع البلدة عبر تقنية LED، حيث تُعتبر بلدة عشقوت من المناطق القليلة في قضاء كسروان التي تضاء ليلاً في كافة الظروف، بعد أن أصبحت الطرقات الرئيسية مجهّزة بالـ LED، ونعمل حالياً على إنارة الطرقات في الأحياء الداخلية للبلدة بنفس التقنية. بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع يومية وروتينية تقوم بها البلدية عادةً كتعبيدالطرقات والاهتمام بنظافتها بشكل منظم من خلال فريق من العمال يعمل بانتظام وبشكل دوري في كل احياء وشوارع البلدة، ونعمل اليوم على إعادة إحياء وترميم أدراج قديمة في عشقوت لتنفيذ مشروع ثقافي مُستدام في البلدة، وسيتم تنفيذ مشروع يتضمّن صيانة  1000 درجة لربط العديد من الأحياء ببعضها البعض، وتمّ إنجاز 200 درجة منها حتى الآن، وسيتم استكمالها والقيام ببعض الإصلاحات الصغيرة لأنّه حصل تداخل بين الطرقات وهذه الأدراج.

نرى أنّ بلدة عشقوت حافظت على معالمها القديمة، كيف تمّ ذلك؟  

قرّرت البلدية تطوير البلدة بشكل طبيعي وغير مصطنع أو على عجلة من أمرها، لأنه إذا تمّ الإسراع في التغيير والتطوير فسينهار العمل. للأسف، لم نعد نرى في منطقة كسروان المعالم القروية لبعض القرى والبلدات التي تقع ضمن نطاقها بل اتّسمت أغلبيتها بالطابع المُدني، لذا نحاول في بلدة عشقوت أن نحافظ على المساحات الخضراء، وعلى أسلوب معيّن في البناء لكي تبقى البلدة ذات طابع قروي جذّاب، لأن أيّ مستثمر غريب عن البلدة سيسعى إلى تحقيق الربح التجاري ولن يكترث للمحافظة على مظهرها ومعالمها. لذلك، تمّ وضع شروط خاصة لإعطاء تراخيص البناء، حيث أننا لا نعطي رخصاً لمساحة أقل من 125 متراً مربعاً، وأن لا تتخطى واجهة المباني 30 متراً، كما أنّ التراجعات الفرعية تُعدّ ملكاً للبلدية، بحيث يُلزم القانون المستثمر بالتراجع 3 أمتار ولكن البلدية تُلزمه بالتراجع 5 أمتار. إن الشقق السكنية ذات مساحة 180 متراً مربعاً يجب أن يكون لها موقفان للسيارات، أما الشقق التي تتجاوز مساحتها الـ 180 متراً مربعاً فيجب أن يكون لديها  3 مواقف، وألزمنا المستثمر قبل حصوله على رخصة البناء من قبل التنظيم المدني أن يحظى بموافقة مبدئية من البلدية.  

ما هي أسباب توقف العمل في مشروعي الحديقة والملاعب في البلدة؟

تمّ البدء بتنفيذ هذين المشروعين في فترات سابقة، لكنّ العمل عاد وتوقف بهما لأنه لم يتمّ إنشاء الإدارة اللازمة للانتهاء من تنفيذهما وتنظيم تشغيلهما، وجزء من المشكلة الأساسية يعود إلى الأسباب المادية، إذ قمنا في العام الماضي بدراسة شاملة للحديقة وتمّ وضع مخطط جديد لها، وقدّمنا طلباً لدى الانتشار اللبناني من أجل تمويل المشروع الذي تتراوح تكلفته بين 300 و 400 ألف دولار أميركي، ولكن تمّ رفضه، لذلك سيتوجّب على البلدية تمويل مشروعي الحديقة والملاعب من خلال تلزيمهما إلى شركة تقوم بأعمال البناء، بطريقة الـ BOT. كما سيكون هناك امتياز لأهالي عشقوت لكي يستفيدوا من هذين المشروعين.

ما هي المشاريع الثقافية التي قمتم بها؟

يوجد في بلدة عشقوت مكتبة عامة كبيرة تحتوي على ثلاثين ألف كتاب، ولديها مركز لتلبية احتياجات علمية عديدة Multimedia Center، وهي متاحة لجميع الأعمار بدءاً من عمر الثلاث سنوات وما فوق، وسيتم نقلها إلى مكان آخر في غضون الشهرين المقبلين لأنّ موقعها الحالي ليس مناسباً. أما بالنسبة للمهرجانات الصيفية، فهذه الفكرة ليست محبّذة من قبلنا لأنها أصبحت رائجة جداً وفقدت مضمونها، ولكن المناسبات الدينية ترعاها البلدية كمهرجانات الرعايا: رعية مار يوحنا المعمدان ورعية مار غريغوريوس ورعية عيد سيدة النجاة.

أخبرنا عن اتفاقية التعاون مع الجامعة اللبنانية - الكندية؟

وقّعت الجامعة اللبنانية - الكندية اتفاقية تعاون مع بلدية عشقوت تقدم بموجبها منحاً جامعية لأبناء البلدة، بالإضافة إلى تنظيم مشاريع ثقافية، تربوية وأكاديمية تدريبية تخدم الفريقين، وبما أنني أستاذ في هذه الجامعة سعيت لإتمام هذه الاتفاقية معها، والتي تؤسّس إلى التعاون بين الجهات السياسية والاجتماعية. كل طالب يريد الانضمام إلى الجامعة يتقدّم بطلب تسجيل لديها، وبموجب هذه الاتفاقية يستطيع أن يحصل على تسهيلات في دفع أقساطه الجامعية، وإذا كان الطالب حائزاً على معدل GPAأعلى من 2.8، سينال الحسم اللازم الذي قد يتراوح ما بين 20 إلى 40 و 50%، لأنّ التلميذ المجتهد يستحق أن ينال مساعدة حتى يتابع دراسته، وتبقى هذه المساعدة مشروطة بأدائه، بحيث تنخفض نسبة الحسم إذا تدنّى معدّل الطالب. كما استفادت الجامعة من هذا التعاون حيث أصبح بإمكانها أن تخرّج طلاباً يتمتعون بمهارات عالية، فهؤلاء يشكّلون دعاية لها. أما بالنسبة للبلديات التي ترغب بالاستفادة من اتفاق التعاون، فإنّ الجامعة ستتعاون مع كل البلدات الأخرى لأنه بروتوكول عام ولا يقتصر على بلدية معينة.

هل عانت بلدة عشقوت من أزمة النفايات؟

بالطبع، عانت البلدة من أزمة النفايات كسائر البلدات اللبنانية، ولكنها تعمل حالياً على إنشاء معمل لفرز النفايات لتطويره في مرحلة معينة، ومنذ بداية مفاعيل هذه الأزمة، سعيتُ للعمل في هذا الموضوع قبل خمس سنوات، وما زلتُ على اطلاع دائم على كل الوسائل التكنولوجية المختصّة في معالجة النفايات، وبرأيي فإنّ الأسلوب الأفضل لمعالجتها هو استخدام أساليب صديقة للبيئة لا أساليب متطورةSophisticated  وذات تكنولوجيا عالية Hi-Tech، وأنّ عملية معالجة أزمة النفايات هي سلّة متكاملة تبدأ بالفرز من المنزل، والذي يتنوّع بين المواد العضوية وكل أنواع النفايات الأخرى، ويتطلب ذلك وجود مكبّين مختلفين ونشر التوعية بين الناس، لأنّ "الإنسان عدو ما يجهل"، حيث يقوم برمي الورقة من السيارة للتخلّص منها بدلاً من رميها في مكب النفايات، ونحن في بلدة عشقوت نتعاون مع ممثلين لجمعية "بلديات حوض البحر الأبيض المتوسط" ويتم التنسيق معهم للقيام بدراسات ومؤتمرات خاصة بالبيئة، لزيادة الثقافة البيئية في المجتمع لكي يصبح لدينا مجتمع بيئي. أما بالنسبة للبنى التحتية Infrastructureمن أجل معالجة أزمة النفايات، فإذا توافرت الأرض والموارد المالية معاً لبناء المعمل فسيتمّ إنشاؤه على الفور. بالإضافة إلى خلق فرص عمل يتراوح عددها ما بين 30 إلى 40 وظيفة، ونحن نمتلك الأرض والإمكانيات المادية لبناء هذا المشروع، لكننا نسعى للحصول على الموافقة لبنائه فبدونها لا نستطيع البدء بتنفيذه.

 هل تمّت معالجة مشكلة المياه في عشقوت؟

لا تعاني منطقة كسروان وبلدة عشقوت من أزمة مياه، فلديها شبكة جديدة تعمل بشكل سليم، إلاّ أنّه وفي بعض الأحيان قد تحصل أعطال روتينية كالتي جرت مع بداية فصل الصيف لكن تمّت معالجتها على الفور.

كيف تستطيع أن توفّق بين عملك في البلدية وعملك الخاص؟  

أحاول التنسيق قدر المستطاع بين العملين، لأنّ عملي في البلدية ومسؤولياتي المتنوعة يأخذان الكثير من الوقت والجهد وأحياناً على حساب عائلتي، لأنه واجب علينا خدمة الناس وتلبية طلباتهم ومع ذلك نبقى مقصّرين في خدمتهم.

 

 
الخميس، 4 تشرين الأوّل 2018
|| المصدر: مجلة رانيا

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro