لقهر مرض السرطان صوّبوا خياراتكم الصحية واهتمّوا بالأساليب الوقائية الدكتور ايلي فرح: يجب علينا تقوية جهاز المناعة لقتل الخلايا السرطانية
Rania Magazine

صحة وتجميل

لقهر مرض السرطان صوّبوا خياراتكم الصحية واهتمّوا بالأساليب الوقائية الدكتور ايلي فرح: يجب علينا تقوية جهاز المناعة لقتل الخلايا السرطانية

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

تريدون أن تقهروا السرطان صوّبوا خياراتكم نحو الغذاء الصحي والسليم، فماذا تفعلون؟ ماذا تأكلون؟ وماذا تشربون؟، أسئلة وضع لها الإختصاصي في الطب الداخلي والتشخيص ورئيس الاقسام الطبية والعناية الفائقة في مستشفى جبل لبنان الدكتور ايلي نقولا فرح أجوبة، حدّد من خلالها الأساليب والإجراءات الوقائية لمرض السرطان، ودعا الى قهره بدليله العلمي الذي يعتبره "رؤية جديدة في عالم الطب"،  طامحاً الى نشر التوعية من أجل تجنّب الأمراض الخبيثة والمستعصية. وخلال لقائنا د. فرح أطلعنا على كل المستجدات والطرق الوقائية والتوعية لمواجهة هذا الداء الخبيث.

لمعت وتميّزت في عالم الإبداع العلمي وأصدرت مؤخراً كتاب بعنوان "دليلك الى قهر السرطان"؟ لماذا ركّزت دراستك على السرطان؟

يحتوي هذا الكتاب على إرشادات ومعلومات علمية موثقة، ومن أجل قهر مرض السرطان ما علينا إلاّ التصويب نحو الخيارات الصحية وعادات الفرد في مجتمعنا بتطوير الأساليب والوسائل عبر التواصل والتوعية، من أجل حثّه على تغيير عادات نظامه الغذائي بشكل فعّال. وتركّز اهتمامي على موضوع السرطان منذ العام 2003، لأنّ نسبة الإصابة بهذا المرض الخبيث الى ازدياد، حيث انّ كل رجل من أصل رجلين سيُصاب بالسرطان، وكل امرأة من أصل ثلاث ستصاب ايضاً، في السنوات المقبلة، هذه النِسَب حقيقة علمية مثبتة وهي آخذة بازدياد خصوصاً في لبنان. وخلال العام 2014 نشرت دراسة تناولت فيها الارقام المتوقع حدوثها في لبنان في غضون العام 2018 حيث تم تبيان تقريباً أنّ من بين 100000 شخص، 296 رجلاً تقريباً مُعرّض للإصابة بالسرطان، و340 امرأة مُعرضة. وهذه الأرقام كبيرة جداً وتنذر بخطورة الوضع، كلذلك دفعني الى اتخاذ الاجراءات المطلوبة من أجل الوقاية والتوعية.

وفي العام 2006 أسّست جمعية في باريس

 Association Moving towards Preventive Medicine AMPMجمعية دعم الطب الوقائي وسجّلناها في لبنان عام 2010-2011.

وأطلقنا أعمالنا على مواضيع عدّة من ضمنها  السرطان واستطعنا في العام 2010 ان نقوم بحملة كبيرة تطال مادة "البسفينول أ" وهي مادة دخلت في العديد من رضاعات الأطفال، وهذه المادة من شأنها ان تزيد من خطر الإصابة بأمراض عدّة من بينها الحركة المفرطة،قلة الانتباه، كما السرطان.

ومن خلال هذه الحملة منعنا استيراد كل رضاعات الاطفال التي تدخل فيها هذه المادة الخطيرة، والسلطات اللبنانية حينها اتخذت التدابير اللازمة لحظرها قبل ان يتخذ الإتحاد الأوروبي قراراً مماثلاً، وبذلك يكون لبنان قد حقّق إنجازاً كبيراً بهذا القرار الإستباقي، كما أجرينا حملة توعوية عن المنتوجات البلاستيكية، وحملة عن أدوات الطبخ والمعدّات التي يجب الإبتعاد عنها، وايضاً حملة عن المستحضرات التجميلية لدى النساء والرجال.

هل لقيت تعاوناًمن الوزارت اللبنانية المعنية؟

التعاون كان معنوياً إلاّ أنّ الوزارات لم تموّل الحملات بدعم مادي مباشر.

اليوم وزير الصحة وائل ابو فاعور اطلق حملة كبيرة عن سلامة الغذاء، هل لديكم مشروع جديد أو خطة قد تطرحونها عليه؟

اطلقنا خطة سلامة الغذاء المنزلي العام الماضي بالتعاون مع وزارة الصحة ومؤخراً حصلنا على كتاب خطي منها  لدعم الحملة، ويبقى هذا الدعم معنوياً، إلاّ أنّ الحملة في الحقيقة تحتاج الى رأسمال كبير لتمويلها لذلك سنقوم بعشاء هدفه جمع  التبرّعات من المهتمين لتمويل هذه الحملة. كما سنروّج للحملة بطرق عدة مثل توزيع المنشورات عن سلامة الغذاء على ربّات المنازل من خلال الصيدليات ومراكز التسوّق الغذائية وقد نستعين ببعض برامج الطبخ التي تعرض على الشاشات لتمرير رسائل ذات صلة بالحملة. اضافة الى حملات من خلال البرامج التلفزيونية والبلديات والمدارس.

بالنسبة لاكتشاف مرض السرطان، حدثنا عن اهمية اكتشاف المرض في وقت مُبكر؟

تقوم الحملات العالمية على الكشف المُبكر الذي من شأنه أن يساعد في العلاج، فمثلاً اذا اكتشف سرطان الثدي مُبكراً تكون نسبة الشفاء منه أكبر، خصوصاً وأنّ نسبة الإصابة بهذا النوع من السرطان أصبحت تشكّل 1 من أصل 8 نساء تقريباً. أما بالنسبة للرجال فيجب إجراء فحوصات البروستات للأشخاص ما فوق الـ 50، وايضاً يجب إجراء الكشف عبر المنظار للمصران ابتداء من عمر الـ 50 للجنسين، وإجراء صور الأشعّة الخفيفة للأشخاص المدخّنين فوق عمر الـ 55، والكشف المُبكر لا يقتصر على الفحوصات الطبية فقط بل يشمل ايضاً الفحوصات الذاتية حيث هناك اجراءات سريرية بإمكان الشخص اعتمادها بنفسه قد تبيّن له عوارض السرطان.واليوم اصبح العلاج عبر تقوية جهاز المناعة وتفعيله من أجلحصر الخلايا السرطانية أو وقف انتشارها أمراً في غاية الأهمية، علماً انني تحدّثت عن هذا الموضوع في كتابي بشكل مفصّل في العام 2010.  يومها طرحت  9 استراتيجيات لمكافحة مرض السرطان ومنها تفعيل جهاز المناعة الذي من شأنه ان يهاجم الخلية السرطانية ويكبحها، وهذه المعلومة موثقة بكتبي الصادرة في الـ 2009-2010.

اذا اردنا مقارنة تطوّر الطب العلاجي في هذا المجال اليوم بالسنوات الماضية، الى اي مدى تطوّرنا؟

لبنان طبياً يعتبر من الدول المتقدّمة، ويُضاهي اميركا وأوروبا، ويمكن ان نضاهي الطب في اليابان واستراليا ايضاً، كما وانّ الجسم الطبي في لبنان لديه الكفاءة العالمية العالية، ولدينا كل الأساليب التشخيصية والعلاجية المناسبة، اما بالنسبة لمرض السرطان فالموضع اكثر دقّة لأنّ الخلية السرطانية بطبيعتها خبيثة وهي بحاجة للمتابعة باستمرار، والتقديرات العالمية تشير الى أنّ نسبة عالية من مرضى السرطان قد يتم شفاؤهم أو حصرها عبر العلاجات الجراحية والكيماوية والأشعّة المتوفرة كما العلاجات الواعدة كالـ Immunotherapy  الـ Viral Oncolytic Therapy.

اليوم يعاني لبنان من مشكلة النفايات واختلاط مياه الأمطار بها، هل أصبحنا أمام أمراض جديدة يكتشفها اللبناني لاحقاً تؤدّي الى السرطان فيما بعد؟

عوامل السرطان كثيرة ولها علاقة بالتلوّث خارج المنزل وداخله وبالتدخين ونوعية الغذاء والأدوية التي نتناولها ونمط الحياة ككلّ.وتعتبر النفايات من أبرز أنواع التلوّث الخارجي، وكل هذه المواد المتراكمة أو التي يتمّ حرقها تنتقل سمومها المليئة بالمواد الكيماوية الى الجوّ حيث التأثير المباشر وغير المباشر على صحة مجتمعنا واطفالنا، وبالتالي عندما تتساقط الأمطار تسقط معها هذه السموم على الارض، وبالتالي تؤثّر سلباً على الإنسان، إلاّ أنّ الأمراض السرطانية التي تحملها هذه السموم قد يستغرق ظهورها سنوات.

هل أصبحت عمليات التجميل والمواد المُستخدمة بها تشكّل خطورة على الجسم وتسبّب السرطان؟

كل المستحضرات المستخدمة في عمليات التجميل يتم عليها اجراءدراسات آمنة على الحيوانات للتأكّد من أنّها غير مُسرطنة للبشر، وكلمواد المستحضرات المستوردة من الدول الأوروبية يتم الكشف عليها، وهي آمنة بشكل عام، اما بالنسبة للمواد المستوردة من دول دون اجراء الرقابة عليها تكون مضرّة، وقد تسبّب أمراضاً لا تقلّ خطورة عن السرطان.

تمنّىد. فرح على كل اللبنانيين أن يتكاتفوا وينضمّوا الى جمعية AMPM(ampmed.org) من اجل نشر التوعية  لمكافحة الأمراض المُستعصية، واقترح فكرة إنشاء لجنة أطبّاء مستقلين سبق ان طرحها عام 2010 لكي تصدر التوجيهات والتوصيات بآخر التطورات والإكتشافات العلمية للوقاية من مرض السرطان للوزارات المعنية. وتوجّه بالنداء الى وزارة التربية والتعليم العالي بإدخال برامج التوعوية كما النظام الغذائي والنمط الحياتي السليم الى مناهجنا التعليمية المدرسية والجامعية والتي لا تقلّأهمية عن أيّ علم آخر.

 

 
الثّلاثاء، 15 آذار 2016

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro