غسان صليبا: هناك عمل مسرحي غنائي قريباً
Rania Magazine

تحت الضوء

غسان صليبا: هناك عمل مسرحي غنائي قريباً

 
 
 
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
 

 

هل يعيد مجد المسرح الرحباني فوق صهوة خيل الشيخ خليل ويعطي للدراما اللبنانية نكهة خاصة؟

غسان صليبا صاحب الصوت الغنائي القدير والوقفة المسرحية الشامخة على مسرح الرحباني وحاصد الجوائز وشهادات التكريم من الرؤساء والمهرجانات الدولية يطل علينا في المسلسل التلفزيوني "وأشرقت الشمس" من كتابة منى طايع. إطلالة فريدة من نوعها فيها مساحة عريضة من النضج والحضور والرقي. يا ترى ما هي المغريات التي جذبته لأداء هذه الشخصية وهل فتح التلفزيون ابوابه لموهبته؟؟ كثيرة التساؤلات وإجاباتها في هذا اللقاء الصريح مع "خوليو العرب" غسان صليبا.

 

غسان صليبا المسرحي ما هي المغريات التي جذبتك للمشاركة في مسلسل "وأشرقت الشمس"؟

النص هو الذي جعلني بالدرجة الأولى أقبل بأي عمل تلفزيوني، مسرحي، سينمائي، فهو شرارة الإنطلاق نحو الخط الدرامي. ثانياً رغبتي بتمثيل نص درامي كانت الحافز الثاني لقبولي بالمشاركة.

 

الى أي مدى شخصية "الشيخ خليل" فيها من روحانيات نص الرحابنة المسرحي؟ والى أي مدى فيها من تركيبة شخصية "سيف البحر"؟

المبادئ الإنسانية والوطنية لا تتغير إن كانت بمسرح الرحباني أو بكتابة منى طايع أو بأي نص آخر له علاقة بالإقطاعية أو التسلّط أو الظلم أو بتحرير الأوطان... كل هذه الأمور ثابتة لا تتغيّر بأي مكان أو زمان، وهذه المبادئ كان ينادي بها "سيف البحر" والآن ينادي بها "الشيخ خليل" بمسلسل "وأشرقت الشمس" مع اختلاف بالأسلوب والطريقة والحقبة الزمنية. هذه المبادئ لا تتغيّر هي موجودة منذ بداية الوجود البشري ولغاية الآن وفي المستقبل لن تتغيّر، هناك ثوابت في الحياة لها علاقة بالقضايا الإنسانية لا تتغيّر. عندما نتحدث عن الظلم والاضطهاد أو عن التحرير أو الثورة والتضحية في أي عمل كان سيكون نفس الكلام وهذه الأمور ثابتة لكنها تظهر كل مرة ضمن إطار مختلف

 

غسان صليبا في خطوتك الجديدة هل ستتجه الى التلفزيون وتضع المسرح الغنائي وراء ظهرك؟

لا. التلفزيون أمر والمسرح الغنائي أمر آخر، حسب العروضات التي تأتينا وأراها مناسبة تحاكي تفكيري ورؤيتي للأمور. إنّ رغبتي بالقيام بأي عمل تعود الى العمل بحد ذاته والى أهميته إن كان بالمسرح أو على التلفزيون.

 

إن تلقيت عرضاً عربياً يحاكي هذه المبادئ لكن اللهجة المطلوبة في دورك عربية غير لبنانية. هل تقبل الدور؟

إن كان الدور عربياً لا أتحدث الا اللبنانية لكن إن كان العمل أجنبياً وتطلب الدور مني التحدث باللغة الفرنسية أو الإنجليزية فلن أتردد. أحب المشاركة في الدراما السورية أو المصرية وأحب هذا التميّز لكن أتحدث بلهجتي اللبنانية.

 

هل تلقيت مثل هذه العروضات؟

هناك عروض لبنانية وعربية أدرسها.

 

غسان اليوم أين تقف فنياً؟

هذا الأمر لا أحدده أنا، بل الناس والنقّاد يحددونه. أنا لا أعطي تقييماً لنفسي ومكاني على الساحة الغنائية أو الدرامية بل الناس هي التي تحدد، ما يتوجب عليّ هو العمل بضمير وكما ارى نفسي وأسلوبي بالفن والعمل الذي أقدمه فأرى ما هو مناسب لي، ويعود التقييم الى الجمهور.

 

هل لديك حسرة على الغناء الرائج اليوم؟

في لبنان "الحسرة على كل شي" من السياسة والإقتصاد والسياحة والفن. عندما تُفقد الحلقة التي من المفروض ان تكون موجودة في الوطن والشعب فسوف تؤثر على كل شيء، لأن هذا التفكك السياسي والامني والإقتصادي موجود والفن سيتأثر سلباً لأنه جزء من حياة الناس لكن هناك بعض الإضاءات الإيجابية موجودة، لأنه هناك بعض الفنانين لا يريدون التنازل ويصرّون على تقديم أعمال بمستوى جيّد ولو على حسابهم وبمجهود كبير، هناك أشخاص لا يغيّرون قناعاتهم تحت أي مغريات أو ضغوطات أخرى، لذا السلبي موجود والإيجابي أيضاً لكن المساحة الكبيرة الموجودة هي المساحة السلبية الطاغية على الإعلام اللبناني.

 

هل تؤيد الفنان الذي يُعلن عن آرائه ومواقفه السياسية؟

هذا الموضوع في لبنان فيه مخاطرة لأنه في بلدنا لا يوجد ديمقراطية ولا قبول للرأي الآخر، وما هو موجود مع أو ضد، برأيي أن الإقتراع السريّ وجد لهذا الغرض وليس فقط في لبنان بل في كل العالم، لا احد يقترع بالعلن لأنه يوجد خصوم لا يقبلونك إن لم تكن معهم، لأنهم يريدونك مثلهم أو يرفضونك وأنا أتحدث عن كافة الجهات. لذا أنا ضدّ الفنان أن يعطي رأيه السياسي أمام العلن لأنه يوجد إنقسام حول كل شيء، على الفنان ذي المبادئ الوطنية المهمة أن يكون حالة تجمع اللبنانيين ولا يكون متحيزاً بل أن يصطفوا وراءه.

 

برأيك هذا الزمن هو زمن الصوت والموهبة أو زمن الشكل فقط؟

برأيي أن الإثنين موجودان دائماً، إنما الآن هو عصر الفضائيات والتلفزيون الذي يأخذ حيزاً كبيراً من الرأي العام. للشكل تأثير كبير لكن المضمون هو الذي يبقى ويستمر، لأنه بالنهاية عندما يقدّم الفنان عملاً جميلاً تنسين شكله لأنك ترين أنه يغني أو يمثل بطريقة جميلة، وإن كانت موهبته كبيرة تنسين شكله وإن كانت موهبته نص/ نص فشكله يدعمه. الشكل له تأثير طبعاً لأننا بالنهاية نرى الشكل والضمون بنفس الوقت

 

برأيك اليوم يوجد فن أم تجارة فنية؟

الطابع التجاري طاغٍ على الفكر الفني والثقافي في لبنان والعالم العربي. كنا نرى مثقّفين كثر يطلّون وهناك غربلة للأعمال وكان هناك فكر أكثر وعياً وعمقاً بالقضايا الثقافية والفنية التي كانت تدير الأمور وتضعك بأمان أكثر فنياً، لكن الأمور حالياً "فلتانة" وأي كان يمكنه استغلال الفن للوصول الى الجمهور بغض النظر عن المادة التي يحملها إن كانت جيدة أو سيئة، وإن كان يملك المال يستطيع الدخول الى كل منزل أو أي وسيلة إعلامية مع الأسف. في الزمن الماضي كانت الضوابط موجودة لكن الآن قد تفلّت زمام الأمور.

 

كيف تصف علاقتك "بالرحابنة"؟

علاقتي جيدة جداً معهم وهي مبنية على العشرة الطويلة وعلى التعاون الطويل، فيها احترام متبادل وأنا وفيّ لهذه العائلة الفنية العريقة التي أعطتني أجمل الأدوار وغنيت من شعر الرحابنة أجمل الشعر والموسيقى وقمت بالأعمال الكبيرة التي أكنّ لها كل الوفاء وخاصة للمدرسة الرحبانية والمسرح الرحباني اللذين أعطياني الكثير من الكسب الفني المهم، وهناك تعاون إن شاء الله.

 

لا يوجد طوباوية في الفن

 

هل أسرك المسرح الرحباني في مكان ما فنياً ولم تستطع التنازل عنه؟

المسرح الرحباني أعطاني الكثير من الأمور، ولكن للتلفزيون إنتشاراً أوسع ويصل الى كل منزل فلا يضطر المشاهد الى قطع التذكرة والذهاب الى المسرح ليشاهد العرض وحتى يمكن أن يكون المشاهد بمنطقة بعيدة عن مكان المسرح لا يستطيع القدوم، بل التلفزيون يصل الى كل إنسان في منزله لذلك إنه يؤمّن إنتشاراً أوسع لكن للمسرح خصوصية عظيمة جداً وأنا مقتنع بها لأنه يقدم الفن العميق والراقي وبمستوى عالٍ كالمسرح الرحباني الذي يواكب المجتمع بالحالة التي هو فيها إن كان بالأغنية أو بالنص المسرحي.

 

هل يمكن أن يطلق على غسان صليبا "الطوباوي" في الفن؟

لا. لا يوجد طوباوية في الفن بل لنتركها للقديسين، لأنه بالنهاية إن هذا المسار يختاره الفنان لنفسه عن قناعة وأنا اخترت هذا الخط عن قناعة، وقد قمت بالدراما بعد فترة طويلة وكنت قد رفضت أعمالاً عديدة وها قد حان الوقت للعمل الدرامي الذي يناسبني وكان رأيي بمحله خاصة وأنّ مسلسل "وأشرقت الشمس" بلاقي أصداءاً رائعة لدى الناس، وأشكر الله أن الجمهور يحترم هذا الخط الذي أسير عليه وبالنهاية يجب على الفنان أن يثبت على مفهوم أو إطار فني يقتنع به وأن لا يرضخ للمغريات المتلونة، يجب على الإنسان أن يكون حقيقياً مع نفسه لكي يحبه الجمهور ويكون له مصداقية عندهم.

 

كيف تصف شعورك بترجمة أو دبلجة مسلسل "وأشرقت الشمس" ومنافسته المسلسلات التركية؟

هذا أجمل ما سمعته، وهذا الأمر نعتز به على صعيد لبنان وليس فقط على الصعيد الشخصي فكل الذين شاركوا بالعمل ممّا يخدم الدراما اللبنانية كلها من منتجين وممثلين وتقنيين وجميعهم يستفيدون من هذا الموضوع، هو باب قد افتتح وأتمنى أن تتوالى الأعمال بهذا المستوى وأن يكون هناك مشاركة من أكبر شركات الإنتاج وأن تضع يدها مع شركات الإنتاج اللبنانية للقيام بأعمال كبيرة تصل الى أبعد من حدود لبنان.

بالنسبة الى تطوّر الدراما أعتقد أنه يوجد ثقة أكبر بأنفسنا ويمكننا منافسة الدراما القريبة منا وأن نقوم بخطوة الى الأمام في هذا المجال بعد الأعمال الكبيرة التي تُقدّم مؤخراً ومنها "وأشرقت الشمس".

 

هل يعود السبب أيضاً الى الأعمال العربية المشتركة؟

أنا أرحّب بالمشاركة العربية بين ممثلين سوريين ومصريين بمسلسلات لبنانية والعكس، هذا التبادل الثقافي والحضاري جميل جداً، واستطراداً عن موضوع اللهجات أنا أرى أنه طالما اللهجات العربية مفهومة، على كل ممثل التحدث بلهجته فيعطي تميزاً وغنى.    

 

أعتز بعملي مع الرحابنة

 

ما هي مشاريعك الجديدة على صعيد الغناء والمسرح؟

هناك عروضات أدرسها ونتحدث عنها لاحقاً، هناك عمل مسرحي غنائي قريباً لكن لا يمكنني التحدث بتفاصيل أكثر عنه لأننا بصدد التحضير.

 

ماذا عن وضعك العائلي؟ وكيف تصف لنا علاقتك بأولادك؟ وهل تشجعهم على الدخول بالمجال الفني؟

أولادي هم بمجال السينما والكتابة والتمثيل والإخراج وهم تخصّصوا بهذا المجال بأميركا وهم يتنقلون بين لبنان وأميركا. يكتبون ويلحنون الأغاني ولديهم أكثر من موهبة. أنا أشجعهم على الإطار الذي يرون أنفسهم فيه لأنّ المهنة التي يختارونها هي التي سوف يعيشونها وأنا أشجعهم بأي أمر يختارونه فلا أفرض عليهم شيئاً.

 

لو كنت إعلامياً، كيف تنهي حوارك مع غسان صليبا؟

(يضحك).. ماذا تتمنى للبنان وما هي رؤيتك للمستقبل؟

أقول انّ لبنان بحاجة الى معالجة جذرية بنظامه، وعلى اللبنانيين أن يجتمعوا بمكان معين فلا يخرجوا منه الا بقرار يحفظ كرامة الجميع ويتساوى الجميع أمام القانون وأن يأخذ كل إنسان حقه. نحن في بلد فيه 18 طائفة وكل واحد يشعر بأنه مظلوم بمكان ما وخائف على نفسه وعلى مستقبله، فكيف سيشعرون بالأمان؟ فالوطن هو الأمان والملجأ والبيت. أنا برأيي أن أمنيتي بأن يصبح للبنان إطار نظامي جديد يحمي كل لبنان تحت سقف واحد ويؤمّن العدالة للجميع.

 

هوامش:

أثناء حديثنا معه لمسنا صدق مشاعره الوطنية.

غسان صليبا من الفنانين القلائل الذين يتمتعون بمخزون فنّي عريق.

لديه قبول للآخر ويجيد فن المحاورة.

يُعتبر من نوعية الفنانين الموضوعيين بإيجاباتهم.

 

 

 

 
الثّلاثاء، 31 كانون الأوّل 2013
|| بقلم: ميسم شبقلو

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

MEA تحتلّ المركز الثاني بين أفضل شركات الطيران في الشرق ...

صحة وتجميل

الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي:  لبنان في المراتب المتدنية عالمياً على مستوى البدانة
الأخصائي في جراحة المنظار والبدانة الدكتور أنطوان كاشي: ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro