الغلاف

رئيس بلدية سن الفيل نبيل كحاله: اللامركزية الإدارية تحدّ من "محسوبيات" المسؤولين

 
 

تطوّر لبنان اقتصادياً مرهون باستقراره السياسي

بيت العطاء والمستوصف البلدي من أهمّ المشاريع التي تمّ تنفيذها في عام 2017

نبيل كحاله رائدٌ من روّاد العمل الإنمائي، ومناضلٌ في سبيل إعلاء شأن بلدته والوصول بها إلى نموذجٍ عصري يُحتذى به. شخصية ديناميكية ناشطة عملت على عدّة جبهات وحقّقت انتصارات في المشاريع التي نفّذتها بالرغم من الصعوبة التي يمرّ بها البلد اقتصادياً وسياسياً. نفتح مع "الريّس" ملفات عديدة إنمائية مرتبطة بمراهناتٍ سياسية ونتعرّف من خلال شخصه الكريم على منطقة سن الفيل التي باتت بفضل عهده من أرقى المدن البيروتية، وأضحت سوقاً ناشطاً، خصوصاً بالنسبة لقطاع المصارف والاستثمارات العقارية. لنقرأ معاً نبيل كحاله في إنجازاته وعطاءاته.

 

حقّقت البلدية مؤخراً العديد من الإنجازات منها افتتاح المستوصف البلدي وبيت العطاء، أخبرنا عن هاتين التجربتين وكيف كان صداهما؟

يُعتبر المستوصف البلدي أحد أهمّ المشاريع الملحّة التي تمّ تنفيذها في عام 2017 لتأمين احتياجات الناس الطبية، وكان هذا المشروع الأول الذي قدّمته البلدية لسكان سن الفيل، وقد حقّق نجاحاً باهراً واليوم نشهد ثمار نتائجه. يضمّ المستوصف مختلف الاختصاصات منها: طب العيون، الأسنان، الصحة العامة وغيرها ويحتوي على أحدث الآلات والأجهزة الطبية كما يتم تزويد المرضى بالأدوية اللازمة وكل هذه الخدمات مجانية. أما بالنسبة لبيت العطاء، فهو مشروع إنساني محض وحلمي منذ 10 سنوات، وقد أبصر النور مؤخراً بعد توفّر المكان المناسب في موقع المركز الثقافي القديم، وذلك بالتعاون مع جمعية "كلنا لبعض" برئاسة ماغي عون. بيت العطاء كناية عن مكان جميل جداً ضمن منطقة خضراء تبعث في النفوس الراحة، الطمأنينة والسكينة، ويهدف المشروع إلى الاعتناء بالمسنين سواء كانوا فقراء أو أغنياء. يستوعب بيت العطاء 200 شخص تقريباً ويضمّ حالياً 100 شخص، وهو متاح 3 أيام في الأسبوع في الوقت الحاضر.

 

ما هي المشاريع الحيوية الأخرى والنشاطات التي شهدتها سن الفيل خلال هذا العام؟

تمّ مؤخراً استحداث حديقة جميلة جداً وافتتحنا بداخلها بالتعاون مع جمعية "الرؤية العالمية" ملعبين رياضيين لمختلف الألعاب ككرة القدم، السلة، التنس والطائرة، أما ألعاب الأطفال فهي تقدمة جمعيةArcenciel.  إضافة لذلك، تم تأهيل حديقة حرش تابت التي نفتخر بها، حيث أصبحت لافتة بشكلها الهندسي من شتلات وممرّات حديثة وألعاب أطفال جديدة. فيما يتعلّق بالنشاطات، أقمنا "سوق المتن" السنوي بالتعاون مع جمعية "إنماء المتن" وهو فكرة جديدة لاقت نجاحاً واضحاً، وعملت على تفعيل الاقتصاد وتنمية عمل الجمعيات التي تواجدت في السوق بشكل كبير إضافة إلى مشاركة سيدات يعملن بفنّ التطريز، فكان هناك 100 كشك تقريباً، ضمّت مواد غذائية، زراعية، قطنية، خزفية وغيرها...

 

يشتكي البعض من الحفريات الناجمة عن تمديد الخط الكهربائي، ما هي الإجراءات المتبعة من البلدية لحلّ هذه المشكلة؟

الطرقات العامة والإنارة ليستا ضمن مهام البلدية وإنما من مسؤوليات الدولة، ولكننا قمنا بالضغط والطلب من الشركة المسؤولة عن التمديد بإعادة تزفيت الطريق 3 مرات. أما بالنسبة للازدحام المروري الحاصل في مستديرة المكلس فهو من مهام غرفة التحكم بالسير، وما علينا كبلدية سوى إبداء الرأي ولفت النظر إلى مكامن الخطأ، ونتأمّل من المعنيين إيجاد حلّ جذري لهذه المعضلة.

 

ما هي الصلاحيات اللامركزية الإدارية التي طالبت فيها؟

اللامركزية الإدارية لمصلحة المواطن وليست لتحقيق المنفعة، فعندما تصبح البلدية سيدة نفسها بإمكانها اتخاذ القرارات وإنجاز المشاريع بأسرع وقت ممكن، وهذا لا يعني غياب الرقابة، إذ بإمكان سكان البلدة أن يمارسوا الرقابة وأن تتمّ المحاسبة من خلال الانتخابات، إضافة لوجود مجلسي القضاء والمحافظة. ربما ليس من مصلحة البعض تطبيق اللامركزية الإدارية لأنها تحدّ بصريح العبارة من "محسوبيات" المسؤولين، ولكنني أعتقد بأنّ تقدّم البلد مرهون بالتخلّص من هذه المحسوبيات.

 

كيف تستعدّ البلدية لاستقبال أعياد الميلاد؟

زينة سن الفيل هي ذاتها لم تتغيّر منذ 10 سنوات وما تزال جميلة جداً، وسنستخدمها لتزيين جميع طرقات البلدة، كما سيتمّ الاعتماد على زينة جديدة ومميزة في كلّ المستديرات: الصالومي، الحايك، المكلس وجسر الباشا. إلى جانب ذلك، سيكون هناك شجرة ضخمة مقابل المبنى البلدي، إضافة إلى إقامةMarché de Noël  وسنوجّه دعوة لكل الجمعيات على غرار "سوق المتن". ولم ننس الأطفال، لذا خصّصت البلدية حيّزاً من النشاطات لهم انطلقت من عيد البربارة وستستمرّ حتى أعياد الميلاد وسيتخللّ هذه الاحتفالات توزيع الهدايا، وستقام حفلات مخصّصة لموظفي البلدية وأطفالهم. باختصار، ستكون سن الفيل كخلية النحل يجتمع في قاعاتها ومسرحها الجميع دون استثناء.

 

ما هي خطة البلدية لحفظ الأمان وتجنّب أزمة السير؟

ستكون شرطة البلدية على أهبة الاستعداد وستدعمنا فصيلة من قوى الأمن، وهناك تعميم من قبل الدولة بتكثيف العناصر للحفاظ على الأمن وتنظيم السير.

 

كيف تقيّم الوضع الاقتصادي الحالي؟

يرتبط الاقتصاد اللبناني بالسياسة، فكلما تحسّن الوضع السياسي انعكس ذلك على القطاع الاقتصادي. لذا، فتطوّر لبنان اقتصادياً مرهون باستقراره السياسي وبقدرة سياسييه على السير به نحو الأمام وإبعاده عن خطر المجهول وتقديم مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية. ولكن، بالرغم من عدم ثبات الوضعين السياسي والاقتصادي، إلاّ أنّ الأمن مستتبّ والفضل يعود لجهود الجيش والقوى الأمنية.

 

برأيك، هل ستحدث الانتخابات في موعدها أم أنّ مصيرها التأجيل؟

أتمنى أن تحدث الانتخابات وأن لا يطالها التأجيل فالوضع الحالي لم يعد يحتمل المزيد من المطبّات السياسية، وفي حال التأجيل "الله ينجينا من غضب وحراك الشعب". أنا أعتقد بأن الانتخابات حاصلة سواء مع وجود حكومة تصريف أعمال أو في ظلّ حكومة جديدة، فمن المعيب أن لا تحصل الانتخابات.

 

ما هو جدول أعمال البلدية لعام 2018؟

نركّز حالياً على وضع الخرائط النهائية لمشروع ضخم يوازي مشروع المبنى البلدي وهو إنشاء موقف سيارات كبير يتّسع لـ 700 سيارة تقريباً، سنبدأ العمل في عام 2018 وسيحتاج التنفيذ إلى عدة سنوات. قمنا باستملاك الأرض الخلفية للحديقة وتبلغ مساحتها 6 آلاف متر، وبعد التنفيذ سيتم تأهيل الحديقة وزيادة مساحتها. هو مشروع مستقبلي مهم جداً. أما بالنسبة للمشروع الثاني فسيكون إقامة مخفرين لشرطة البلدية.

 

هل لموضوع النفايات حصة في أولويات البلدية؟

لدينا حوالي 100 طن من النفايات يومياً، ولكن في الحقيقة، لا يوجد في البلدة مساحات نائية وبعيدة عن المناطق السكنية تساعد في إقامة معمل فرز وتدوير النفايات. إن مسألة النفايات قنبلة موقوتة سيُفجّرها إغلاق مطمر برج حمود، لذا يجب على الدولة اتخاذ إجراءات واعية واستباقية لتلافي أزمة النفايات مجدداً.

 

كلمة أخيرة...

أوجّه الشكر لسكان البلدة لثقتهم المتكرّرة وأقول لهم إن تجديد الثقة مراراً وتكراراً يكلّفني تحمّل مسؤولية أكبر وأتمنى أن أكون قادراً على تحمّل هذا العبء. ونحن كمجلس بلدي عملنا متجانس ولن نتوانى عن بذل الجهود في سبيل تطوير وتقدّم سن الفيل. كما أتمنى على جميع السكان البقاء على تواصل دائم معنا وإبداء رأيهم حول أية مشكلة أو قضية ونحن مستعدون لتبنّي الفكرة وتنفيذها وفق مدى قابليتها للتطبيق.

 

الجمعة، 15 كانون الأوّل 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *
البريد الإلكتروني *
التعليق *
كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.

صورة وخبر

Bentley تحتفل بيوم آلة الحياكة العالمية ...

صحة وتجميل

د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصدرية
د. جورج دبر: لا أشجّع اعتماد الأعشاب كعلاج للأمراض الصد ...

تقرير

العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035
العجز المائي سيصل إلى 610 ملايين متر مكعب عام 2035 ...
 
 
 
 
 
 
 
 
  • Facebook
  • Twitter
  • Insatgram
  • Linkedin
 
Address:
Beirut, Dekwaneh, Fouad Shehab Road, GGF Center, Block A, 3rd Floor

Phone: +961 1 484 084
Fax: +961 1 484 284

Email:
rania_magazine@hotmail.com info@raniamagazine.com
RANIA MAGAZINE

RANIA MAGAZINE was first issued at the beginning of year 2002 as a monthly magazine; it is distributed in Lebanon and the Arab countries.

RANIA MAGAZINE is concerned with economic, development, social and health affairs, news of municipalities, ministries and banks…
 
جميع الحقوق محفوظة @2018 لِمجلّة رانيا | برمجة وتصميم Asmar Pro