search

مقابلات

السفير ايلي الترك: لبنان حاضر في كل مكان

 
 

هو من أسرة احترفت الدبلوماسية، هو المتحلّي بالصبر والحكمة والإستقامة، هكذا نشأ وهكذا أراد لنفسه أن يستمرّ. صاحب حضور مميز وشخصية مُحبّبة، إنّه السفير ايلي الترك ضيفنا لهذا العدد الذي شرح لنا عن فكرة مؤتمرات الطاقات الإغترابية والهدف منها في هذا الحوار الخاص.

سعادة السفير كيف نشأت فكرة مؤتمرات "الطاقات الاغترابية" وماذا يميّزها عن غيرها من المؤتمرات؟

منذ تولّي معالي الوزير جبران باسيل حقيبة الخارجية والمغتربين برز اهتمامه بالإنتشار اللبناني في العالم وقناعته بالدور الهامّ الذي قد يقوم به هذا الكمّ الهائل من المنتشرين وخصوصاً المتفوقين الكثر وفي    لاستقطاب العدد الأكبر منLDE كل المجالات. وعليه بدأ التحضير للمؤتمر الأول للطاقة الإغترابية

الشخصيات اللبنانية الفاعلة في بلدان انتشارها، وقد أقيم المؤتمر الأول بنجاح ملحوظ وبفترة تحضير قياسية لم تتخطّ الشهر حيث استضفنا أكثر من ستمائة شخصية اغترابية فاعلة. وما ان عاد المشاركون ادراجهم الى بلدانهم حتى اطلق معاليه ورشة التحضير للمؤتمر الثاني والذي أقيم في ايار 2015، فكان أكثر شمولية وحيث قسّم المدعوون  حسب المجالات والقطاعات التي يعملون فيها. فأبرزوا إنجازاتهم ونجاحاتهم وتبادلوا مع أقرانهم في لبنان الخبرات واحتمالات التعاون. شارك في المؤتمر الثاني اكثر من 1200 مغترب ومن جميع البلدان ومن مختلف القطاعات واعتبر من أنجح المؤتمرات الإغترابية. أمّا المؤتمر الثالث والذي عُقد في ايار الماضي فقد كان مختلفاً إذ تمّ تسليط الضوء على القارات والبلدان التي قد تكون مصدر استفادة للبنانيين المُقيمين والمنتشرين وفتح مجالات للإستثمار والتبادل التجاري والصناعي لهؤلاء. وأبرزنا في هذا المؤتمر أنّ لبنان لديه المؤهلات الكافية بمغتربيه كي يكون وسيطاً عالمياً بين دول كثيرة وعديدة. كما وكان الموضوع الرئيسي في هذا المؤتمر "استعادة الجنسية" وإطلاق حملة عالمية لنشر كيفية تطبيق القانون عبر السفارات اللبنانية والجمعيات الإغترابية والنوادي.

ماذا عن المؤتمرات الإقليمية التي عُقدت؟

بعد المؤتمر الثالث في بيروت ارتأى معالي الوزير باسيل اقامة مؤتمرات اقليمية يتوجّه بها لبنان الى المنتشرين في ديارهم وعليه أقيم مؤتمر أميركا وكندا في مدينة نيويورك في ايلول من العام الماضي،

وكما عقد المؤتمر الإقليمي الثاني في مدينة ساو باولو- البرازيل ضمّ دول اميركا اللاتينية وذلك في تشرين الثاني 2016، أما المؤتمر الإقليمي الثالث فقد عقدناه في جوهانسبرغ- افريقيا الجنوبية في شهر شباط الماضي وكان مميزاً وطغى عليه الطابع الإقتصادي البحت نظراً للحضور اللبناني الإقتصادي البارز في القارة السوداء، كما وتميّز بحضور كبير من القطاعات الإقتصادية والمصرفية من لبنان.

ما هو الهدف الأساسي من هذه المؤتمرات؟

لم يتوقّع أحد انّ للبنان هذه الطاقات الجبّارة والفاعلة في الإغتراب وأنّ هناك هذا العدد الهائل من اللبنانيين المتفوّقين في كل زاوية من هذا العالم، وكان لا ينقص لبنان سوى البحث عنهم والتواصل معهم واعادة احياء حنينهم الى هذا الوطن الغالي بين لبنان المقيم ولبنان المغترب، كما وبناء علاقة مصالح تجارية، صناعية، سياحية وغيرها، نقطة ارتكازها لبنان، تؤمّن التفاعل الإقتصادي بكل جوانبه بين لبنان  ومنتشريه وبين المقيم والمغترب وبينهم جميعاً والبلدان التي تمّ ابرازها. ومعلوم أنّ العلاقات المتينة والمستمرّة هي التي ترتكز على توفّر أسُس ثلاثة: الرابط العاطفي، الرابطان المهني والمادي، حينها يشعر الجميع أنّ لبنان حاجة لا يمكن تخطّيها أو اغفالها.

سعادة السفير تصدّر مؤخراً خبر توحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، فما هي جدية هذه الخطوة؟

تعتبر الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الممثل البشري والفاعل للإغتراب اللبناني، وكان لها حضور مُلفت في كثير من البلدان، لأن ظروف لبنان وانقساماته شاءت أن تنعكس سلباً على الجامعة فانتهت الى ثلاث جامعات تتنافس طبعاً لخدمة هذا الوطن المأزوم دائماً، وجاءت محاولات عدّة لتوحيدها ولم تفلح، ومنذ تولي الوزير باسيل مقدرات وزارة الخارجية والمغتربين تكثفت المحاولات الى ان نضجت الظروف المؤاتية وبتوجيهات معالي الوزير وجهود حثيثة وتصميم من سعادة مدير عام المغتربين الأستاذ هيثم جمعة، تمّ توقيع اتفاق بين الأطراف السياسية والمؤثرة ينصّ على توحيد الجامعة وتكثيف الجهود لضمّ كل من لم يتسنّ له الانضمام لتوقيع الإتفاق.

هناك بين الكواليس من يُثمّن دوركم الفاعل في انجاز توحيد الجامعة؟

لا أنكر أنّه كان لي دور توفيقي في أكثر الأحيان وكنت أعمل بتوجيه معالي الوزير وبتعاون وثيق مع مدير عام المغتربين الذي لولا جهوده الحثيثة وخبرته المشهود لها لما توصّلنا الى هذا الهدف الذي كان يأمله كثيرون ومن كل الأطراف والأقطاب مغتربين كانوا أم مقيمين.

ما هي العوائق التي تواجه سفراء لبنان في الخارج؟

اذا كان هناك من عوائق فهي تواجه وزارة الخارجية والمغتربين وذلك لتعذر تعيين سفراء للبنان في السفارات الشاغرة وهي كثيرة وكان هذا التعيين ينتظر انتخاب رئيس للجمهورية ومن الطبيعي ان تكون بعد انتخاب فخامة الرئيس عون عوائق تشمل تفعيل العمل الإداري بأنظمة مكننة تواكب العصر. يعمل الوزير جاهداً على تطبيقها، عوائق مباني وزارة الخارجية وقصر بسترس المتهالك وعدم الإستجابة لمحاولات وحلول سعى اليها دون كلل معالي الوزير باسيل، عوائق الشح المالي المخصّص لوزارة الخارجية حيث تلبّي طلبات "الهُنا والهُناك" وتبقى الخارجية في الإنتظار، عوائق وعوائق تنعكس طبعاً على سفارات لبنان في الخارج وعلى أداء كثير من الدبلوماسيين وانتاجهم، إنّما مع كل ذلك يبقى العمل الدؤوب والمستمرّ الذي يقوم به الوزير مع فريق عمل من دبلوماسيين كُثر يجعل تخطّي هذه العوائق أمراً لا بدّ منه وبالوسائل المُتاحة.

كلمة اخيرة...

بُعيد تسلّم الوزير باسيل مهام وزارة الخارجية أطلق شعاره الجديد للوزارة وهو:"حدودنا العالم"، وبعد هذا الزخم المميز نحو الإنتشار اللبناني، وهذا الكمّ الهائل من الطاقات اللبنانية في العالم يمكننا القول وبكل فخر: إنّ لبنان بمغتربيه حاضر في كل مكان.

الإثنين، 13 آذار 2017
|| المصدر: مجلة رانيا
Facebook
Twitter
Linkedin

أضف تعليقاً

الأسم *

البريد الإلكتروني *

التعليق *

كود السرّيّة *
(*) كود السرّيّة يهدف لحماية الزائر/العضو والموقع في نفس الوقت

تعليقات الزوار

    إن موقع مجلة "رانيا" لا يتحمل مسؤولية التعليقات وهو غير مسؤول عنها.
  • صورة وخبر

    افتتاح مركز جديد لجرّاح التجميل طوني نصار
    افتتاح مركز جديد لجرّاح التجميل طوني نصار ...
  • صحة وتجميل

    الدكتور جوزيف ديب: ما زلنا بحاجة إلى الثقافة الطبية للتعامل مع مصابي التوحّد
    الدكتور جوزيف ديب: ما زلنا بحاجة إلى الثقافة الطبية للت ...
  • تقرير

    164 مليار دولار قيمة احتياطي الغاز و90 ملياراً احتياطي النفط في لبنان بين عامي 2020 و 2039
    164 مليار دولار قيمة احتياطي الغاز و90 ملياراً احتياطي ...

آخر الكلام

عيدية الكلام... محبة
بكل صراحة وصدق كتبت... كثيرة هي لحظات الاستقبال والوداع في حياتنا، وبكلتا الحالتين قد تسقط الدموع إلاّ في وداع عام مضى واستقبال نظيره الآتي من المجهول، إذ تشرق الهيصة ويحلو السهر ويكون لون القمر برتقالياً. أي مجهول هذا الآتي بكيس مفاجآته، حاملاً الخفايا والإنسان منّا متقوقع حول ذاته منتظراً ما يخبّئه له القدر، وما أصعب الانتظار في غياهب المجهول في هذه المشهدية، كأننا في صالة الحياة السينمائي ...
close
close
close